حَتّى نَبعَثَ رَسُولًا ( 1 ) . وفيه : أنّ نفي التعذيب - قبل إتمام الحجّة ببعث الرسل - لعلَّه
شرح
قول القائل : « لا أبرح من هذا المكان حتى تؤذّن » ، فإنّه كناية عن دخول الوقت ، وإنّما عبّر به ، لأنّ الغالب حصول العلم بالوقت به .
الثاني : أن لا يكون في مقام الإخبار عن حال الأمم السابقة بالنسبة إلى العذاب الدنيوي النازل بهم فيما مضى ، وإلَّا فلا يشمل العذاب الأخروي مطلقاً ، والدنيوي بالنسبة إلينا .
الثالث : أن يدلّ على نفي الاستحقاق ، بأن يكون المراد نفيه عن الاستحقاق ، أو يدلّ على نفي فعليّته ، ولكن مع ثبوت الملازمة بينه وبين نفي الاستحقاق ، ولكن الأوّل ممنوع ، لعدم دليل على كون البعث كنايةً عن البيان ، فحينئذٍ لا دلالة له على نفي العقوبة في المقام ، لحصول الغاية ، وهي البعث ، وكذا الثاني ، وفاقاً للشيخ في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 193 - سطر 25 . ..
وأورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - تبعاً للماتن في الحاشية ( 3 )( 3 ) حاشية على فرائد الأصول : 113 - سطر 24 - 25 . .بأنّ الفعل المسند إلى الله منسلخ عن الزمان .
وفيه : أنّ معنى ( 4 )( 4 ) في الأصل : « فعل » ، والاستظهار المثبت في هامش الأصل هو الصحيح . .الانسلاخ عدم دلالة الفعل على الزمان بالتضمّن ، كما هو المشهور ، أو بالالتزام ، كما هو التحقيق : من عدم كون الزمان مأخوذاً في مفهوم الفعل ، وإنّما يفهم منه التزاماً إذا أسند إلى الزمان ، لا عدم الدلالة على التحقّق ، وإلَّا فدلالته عليه ممّا لا ينكر .
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 . .