تعالى
شرح
ثمّ إنّ ما يمكن أن يستدلّ - أو استدلّ - به للصحّة في المقام وفي كلّ ما شكّ في طروّ مفسد للعمل ، كان الشكّ فيه من جهة احتمال ترك ما له دخل شرطا أو شطرا ، أو من جهة احتمال إتيان ما له دخل عدما أو منعا أو رفعا أو قطعا ، كانت الشبهة حكميّة أو موضوعيّة ، أمور :
الأوّل : استصحاب الصحّة : قال الشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 289 - سطر 10 - 11 . .ما حاصله : أنّه ليس المراد بها صحّة المجموع ، ولا اللاحقة ، بل المراد صحّة الأجزاء السابقة .
فحينئذ إن كان المراد صحّتها بمعنى وقوعها مطابقة لأمرها الغيري ، ففيه :
أوّلا : أنّها ليست مشكوكة ، لأنّها قطعيّة ولو قطع بتحقّق مانع في البين ، فضلا عن الشكّ فيه .
وثانيا : أنّه على فرض التسليم ليس المستصحب بأزيد من المقطوع ، إذ لو كانت مقطوعة لم ينفع في الشكّ الناشئ من قبل سائر ما يعتبر .
وإن كان المراد كونها بحيث لو انضمّ إليها سائر ما يعتبر لالتأم الكلّ من المجموع ، ففيه - أيضا - الوجهان .
أقول : يرد على ما ذكره في ردّ الشّقّ الأوّل :
أوّلا : بأنّ الأجزاء ليس لها وجوب غيريّ .
وثانيا : أنّه على فرض التسليم ليس لهذه الصحّة حالة سابقة ، بناء على كون الواجب هو المقدّمة الموصلة لسريان الشكّ - حينئذ - إلى متعلَّق القطع .
والأولى أن يورد على المستدلّ :
أوّلا : بأنّ الشكّ في الصحّة مسبّب عن الشكّ في مانعيّة الزيادة ، فحينئذ يكون حديث الرفع الجاري في المانعيّة مقدّما عليه ، فتأمّل .
وثانيا : أنّ المراد من الصحّة إن كان مطابقتها لأمرها العرضي فلا حالة سابقة