تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
فإذا جرى حديث الرفع ارتفع الشكّ في المسبّب . وربما يورد عليه أيضا : بأنّ وجوب الاستئناف وعدمه ليس حكما شرعيّا . وفيه أوّلا : أنّه يمكن أن يكون المراد منه بقاء الأمر الأوّل ، وهو شرعيّ . وثانيا : أنّه لا يقدح كونه أمرا عقليّا بعد كون ذلك شرعيّا ، إذ ترتّب عدم وجوب الاستئناف بواسطة هذا الأمر ( 1 )( 1 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .. نعم يمكن أن يقال : إنّ بقاء الأمر بالتمام لا يفيد ما هو المطلوب في المقام ، وسيأتي بيانه . الثالث : قوله تعالى : لا تُبطِلوا أعمالكم ( 2 )( 2 ) محمّد ص : 33 . .الآية ، ودلالته على المهمّ تتوقّف ( 3 )( 3 ) في الأصل : « يتوقّف » . .على أمور : الأوّل : أن يكون المراد من الإبطال رفع اليد عن العمل في أثنائه ، لا جعله لغوا بعد وقوعه صحيحا ، بإيجاد مانع موجب لحبط العمل ، كالشرك وأمثاله ، ولا إيجاده مقرونا بالموانع أو عدم الأجزاء والشرائط ، وإلَّا فلا ربط له بالمقام . وفيه أوّلا : أنّه خلاف ظاهر لفظ « الإبطال » ، فإنّ ظاهره جعل الصحيح لغوا ، فينطبق على الأوّل . وثانيا : أنّه خلاف ظاهر سياق الآية ، حيث أنّ صدرها ( 4 )( 4 ) في الأصل : « صدره » . .- وهو قوله تعالى : أطِيعُوا الله وأطِيعُوا الرَّسوُل ( 5 )( 5 ) محمد صلى الله عليه وآله : 33 . .- إرشاديّ ، فيكون هذا النهي - أيضا - ظاهرا فيه