نعم لو كان عبادة ، وأتى به كذلك ( 516 ) - على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه - لكان باطلا مطلقا ، أو في صورة عدم دخله فيه ( 517 ) ،
شرح
( 516 ) قوله قدّس سرّه : ( كذلك . ) . إلى آخره .
أي بقصد جزئيّة الزائد .
( 517 ) قوله قدّس سرّه : ( لكان باطلا مطلقا ، أو في صورة عدم دخله فيه . ) . إلى آخره .
ربما يمكن أن يتوهّم : أنه لا معنى للترديد بين البطلان المطلق وبين انحصاره في صورة عدم دخل الزائد ، إذ المفروض عدم دخل الزائد .
ويدفع : أنّ المفروض قيام الحجّة على عدم الدخل ، من قطع ، أو أمارة معتبرة ، أو أصل كذلك ، وربما تتخلَّف عن الواقع .
ثمّ إنّ وجه الأوّل : اشتراط الجزم بالأمر مع قصد الامتثال ، فحينئذ لو كان الزائد ممّا له دخل واقعا فلا جزم بالأمر ، وإن كان موجودا واقعا ، لأنّ الجزم تعلَّق بكون الأمر متعلَّقا بالخالي عنه ، ولو لم يكن له دخل فالبطلان مستند إلى عدم قصد امتثال الأمر الموجود .
ووجه الثاني : أنّ الثاني معتبر دون الأوّل ، فحينئذ ينحصر البطلان في صورة عدم الدّخل ، كما لا يخفى .
ويمكن في المقام تفصيل آخر : وهو أنّ الحكم بالبطلان في صورة عدم الدّخل لعدم قصد امتثال الأمر الموجود في البين ، وفي صورة الدخل - أيضا - إذا كان غرضه امتثال الأمر المتخيّل ، بحيث لو فرض أمر واقعيّ بهذا المجموع لما كان قاصدا لامتثاله ، وإذا كان غرضه امتثاله على أيّ تقدير فالصحّة .
ثمّ إمّا أن يستمرّ القطع بعدم الدّخل أو يتبدّل إلى القطع بالدّخل أو إلى الشكّ فيه .