تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
الشرائط ، وهو يتصوّر في المركَّب الَّذي يكون تأثيره في الغرض مشروطا بهيئة اتّصاليّة ، يقطعها الوجود المقابل لهذا العدم ، ففي مثل هذا المركَّب - لا محالة - يكون الأجزاء السابقة متّصفة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « متّصفا » . .بقابليّة انضمام سائر الأجزاء إليها ، ويكون هذا الوجود رافعا لها ، وبسببه ينقطع الهيئة الاتّصاليّة الموجودة في البين أيضا ، فإذا شكّ في الواقع ذاتا أو وضعا ، فقد شكّ في بقاء هذه القابليّة وبقاء الهيئة المذكورة أيضا ، فحينئذ يستصحب تارة بقاء القابليّة ، المرتّب عليه بقاء الهيئة المذكورة ، المترتّب ( 2 )( 2 ) في الأصل : « المترتّبة » . .عليه عدم وجوب الاستئناف ، وأخرى بقاء الهيئة المترتّب عليه بقاء الأمر بالتمام ، وإنهاء الأثر في الأوّل إلى عدم وجوب الاستئناف ، وفي الثاني إلى بقاء الأمر بالتمام ، من باب التفنّن ، وإلَّا فكلّ منهما يترتّب عليه كلّ واحد منهما ، كما لا يخفى . كما أنه - قدّس سرّه - قد أشكل في الأوّل : بكونه مثبتا ، كما علم من بياننا . وفي الثاني : بأنّه إن أريد من الهيئة المستصحبة ، هي الموجودة بن الأجزاء السابقة بعضها مع بعض ، فهي باقية قطعا ، وإن أريد ما كان بين الأجزاء اللاحقة وبين هذه الأجزاء ، فهي بعد غير حاصلة . وأجاب عن الأوّل بدعوى خفاء الواسطة ، وعن الثاني بالمسامحة العرفيّة في محمول الاستصحاب ، فإن العرف يرون الهيئتين المذكورتين شيئا واحدا مقطوعا حدوثا ومشكوكا ارتفاعا . أقول : يرد عليه : أوّلا : منع دعوى خفاء الواسطة في الأوّل . وثانيا : أنّ الشكّ في مجرى الأصلين مسبّب عن الشكّ في مانعيّة المشكوك ،