اعتبار عدمها شرطا أو شطرا في الواجب ، مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلَّا لم يكن من زيادته ، بل من نقصانه ، وذلك لاندراجه في الشكّ في
شرح
الثاني : أن يعتبر الشيء في المركَّب لا بشرط ، بمعنى أن يكون الجزء الطبيعة الصادقة على القليل والكثير ، كما ذهب إليه بعض في تسبيحات الركوع والسجود ، ولا يخفى أنّ حكمه الصحّة .
الثالث : أن يكون الجزء لا بأحد النحوين ، بل يكون الجزء مصداقا واحدا من الطبيعة لا بشرط ، بمعنى أنّ وجود الفرد الآخر ليس قادحا في مقام جزئيّته ، وحينئذ ربما يعتبر عدمه في أصل المركَّب ، وأخرى لا يعتبر هذا بحسب الثبوت ، أمّا بحسب الإثبات فهو على أربعة عشر قسما : أربعة منها صور العلم بكون الاعتبار بأحد الأنحاء الأربعة ، وعشرة منها صور التردّد ، وواحد منها - وهو المردّد بين الثاني والرابع - خارج عن محلّ الكلام ، للعلم بعدم البطلان ، وكذا التردّد بين الأوّل والثالث ، للقطع بالبطلان ، وكلَّما كان الأخير طرفا دون الأوّل فهو محلّ الكلام ، وكلَّما كان الأوّل طرفا للترديد كان الأخير طرفا ، أو لا فصريح الماتن في البحث عدم الإشكال في أنّ المحكَّم فيه أصالة الاشتغال .
ولكن يرد عليه : أنّ راجع إلى الشكّ في اعتبار عدمه في الجزء ، وهو نظير الشكّ في اعتبار عدم الزائد في أصل المركَّب في جريان نزاع البراءة والاشتغال .
الرابع : أنّه لا فرق في محلّ النزاع بين العمد والجهل بأقسامه الأربعة ، الحاصلة بضرب صورتي كونه بسيطا ومركَّبا في صورتي كونه قصورا أو تقصيرا ، أو النسيان .
وبعبارة أخرى : لا فرق بين اتّصاف المكلَّف - عند الزيادة - بأيّ وصف من تلك الأوصاف الثلاثة ، مع حصول العلم له - وجدانا أو شرعا - بعد ذلك بعدم دخالة الزائد في الجزء ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الخبر » . .، وفيما لم يكن حاصلا له عند الزيادة ، كما في صورة العمد .