تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
دخل شيء فيه جزءا أو شرطا ، فيصحّ لو أتى به مع الزيادة عمدا تشريعا ، أو جهلا قصورا أو تقصيرا ، أو سهوا ، وإن استقلّ العقل
شرح
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ ما يمكن أن يستدلّ - أو استدلّ - به للبطلان في المقام أمور : الأوّل : ما نقله في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 289 - سطر 6 - 7 . .عن « المعتبر » ( 2 )( 2 ) المعتبر : 228 - سطر 24 . .: من أنّ الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظَّفة ، فتكون مبطلة . وفيه : أنه إن أريد من « الهيئة » ما هو المعتبر في الصلاة شرعا - كما يدلّ عليه لفظ « الموظَّفة » - فالصغرى ممنوعة ، وإن أريد منها الهيئة العرفيّة فالكبرى ممنوعة . الثاني : أنّ المقام من دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، فلا مجرى فيه للبراءة عقلا ونقلا . وفيه ما تقدّم : من جريان النقليّة منها في المانعيّة ، بل في اعتبار العدم أيضا ، بل يمكن في بعض الصور - وهو الجهل المركَّب والنسيان - جريان البراءتين في وجوب الأكثر ، كما لا يخفى . الثالث : لزوم التشريع ، وهو مبطل للعمل . وفيه أوّلا : أنّه لا يتمّ في غير العبادات . وثانيا : أنّ التشريع لا يلزم إلَّا في صورة العمد والجهل البسيط ، لا في الجهل المركَّب والنسيان . وثالثا : أنّ التشريع من العناوين العقليّة ، فلا يصير منشأ لمبغوضيّة الفعل الخارجي . ورابعا : أنه على فرض التسليم لا يسري إلَّا إلى ما هو المشروع به ، وهو