الكراهة أو الاستحباب ، أو تعارضه فيما لم يثبت بينهما ترجيح ، بناء على التوقف ( 365 ) في مسألة تعارض النصّين فيما لم يكن ترجيح في البين .
وأمّا بناء على التخيير - كما هو المشهور - فلا مجال لأصالة البراءة وغيرها ، لمكان وجود الحجّة المعتبرة ، وهو أحد النصّين فيها ، كما لا يخفى
،
* وقد استدلّ على ذلك بالأدلَّة الأربعة
* أما الكتاب :
فبآيات أظهرها ( 366 ) قوله تعالى : وما كُنّا مُعَذِّبينَ
شرح
مصاديق عدم الحجّة .
نعم التقسيم من الجهة الأولى لازم لكون الأوّل من مصاديق عدم الحجّة ، والثاني من مصاديق وجودها ، لكون العلم الإجمالي حجّة وبياناً ، ولذا ينجّز التكليف به إذا تعلَّق بموضوعين ، وعدم التنجّز فيه إنّما هو لعدم القدرة ، فاللازم في المقام التكلَّم في المسألتين كما جعله المصنّف .
هذا ، مع أنّ ما ذكره أشمل ، لكون المسألة الأولى شاملة لدوران الأمر بين الوجوب والحرمة والإباحة ، أو غيرها من غير الإلزام ، دون ما ذكره الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 193 - سطر 1 - 2 . .قدّس سرّه .
( 365 ) قوله قدّس سرّه : ( أو تعارضه فيما لم يثبت بينهما ترجيح ، بناءً على التوقّف . ) . إلى آخره .
ظاهره يعطي وجود القول بالتوقف بعد الترجيح ، ولم أجده ، والأولى ما ذكرنا من التفصيل فلاحظ .
( 366 ) قوله قدّس سرّه : ( أظهرها . ) . إلى آخره .
دلالتها على البراءة تتوقّف على أمور ثلاثة :
الأوّل : كون البعث كنايةً عن البيان ، والتعبير به لكون البيان به غالباً ، نظير