* الثالث :
أنّه ظهر - ممّا مرّ - حال زيادة الجزء ( 515 ) إذا شكّ في
شرح
( 515 ) قوله قدّس سرّه : ( حال زيادة الجزء . ) . إلى آخره .
وقبل الشروع في أدلَّة الطرفين لا بدّ من بيان أمور :
الأوّل : أنّ زيارة الجزء إذا شكّ في اعتبار عدمها ، تكون من مصاديق الشكّ في الجزئيّة إذا احتمل اعتبار عدمها شطرا ، أو في الشرطيّة إذا احتمل اعتباره شرطا ، وحينئذ تكون مشمولة لحديث الرفع باعتبار الجزئيّة أو الشرطيّة المشكوكة ، مع أنّه على الثاني كما أنه ينتزع لطرف العدم الشرطيّة ، كذلك ينتزع المانعيّة لطرف الوجود ، نعم لا ينتزع المانعيّة فيما كان عدمه جزءا ، كما لا يخفى .
الثاني : أنّ تحقّق هذا العنوان بحقيقته لا يمكن ، لأنّ أخذ الجزء على أقسام ثلاثة كما يأتي ، ولا يتصوّر زيادة الجزء على واحد منها ، والمراد زيادتها العرفية ، والظاهر أنّ تحقّقها كذلك ، إنّما هو فيما كان سنخ الشيء معتبرا في المركَّب وقصد جزئيّته منه ، أمّا إذا انتفى الأوّل فإتيانه في ضمن المركَّب لا يصدق عليه زيادة الجزء ، سواء أتاه بقصد الجزئيّة أو لا بهذا القصد ، وكذلك انتفاء الثاني ، فإنّه إذا أتى بسجدة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « سجدة » . .لا بقصد الجزئيّة من الصلاة ، لا يصدق عليها زيادة الجزء ، إلَّا أنّه إذا شكّ في مانعيّة هذه الزيادة بأقسامها ( 2 )( 2 ) في الأصل : « بأقسامه » . .الثلاثة ، يجري فيه التفصيل المتقدّم ، من الاشتغال عقلا والبراءة نقلا .
الثالث : أن المعلوم جزئيّته بحسب الثبوت على أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن يكون الجزء واحدا من مصاديقه بشرط لا ، بأن يكون الجزء فردا منه مع عدم فرد آخر ، وإذا زيد عليه يكون من مصاديق نقصان الجزء ، وحكمه البطلان إذا كان ذلك عمدا ، ويجيء فيه ما تقدّم في التنبيه الثاني ، إذا كان نسيانا .