تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

أو الشرطيّة ، فلو لا مثل حديث الرفع ( 1 ) مطلقا و « لا تعاد » ( 2 ) في الصلاة ، لحكم ( 3 ) عقلا ( 510 ) بلزوم إعادة ما أخلّ بجزئه أو شرطه نسيانا ، كما هو الحال ( 511 ) فيما ثبت شرعا جزئيّته أو شرطيّته مطلقا نصّا أو إجماعا .

شرح
وهو خلاف ظاهر بعض تلك الأدلَّة ، كما لا يخفى على من لاحظها . فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّه يمكن التمسّك - في القسم الثاني من الجزء - بحديث رفع النسيان عموما والأدلَّة الخاصّة - أينما وردت - والبراءتين ، وإن كانتا لا تجريان بملاحظة الأوّلين كما لا يخفى ، وفي القسم الأوّل بالأوّلين فقط ، لعدم جريان الأخيرتين بلا لحاظهما أيضا ، للإطلاق . ( 510 ) قوله قدّس سرّه : ( فلو لا مثل حديث الرفع مطلقا ، و « لا تعاد » في الصلاة ، يحكم عقلا . ) . إلى آخره . مراده من حديث الرفع فقرة « ما لا يعلمون » ، إذ رفع النسيان داخل في قوله بعد ذلك : ( يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الأدلَّة الاجتهاديّة ) ، وقد ذكرنا سابقا : أنّ البراءة العقليّة - أيضا - جارية في الفرض . ( 511 ) قوله قدّس سرّه : ( كما هو الحال . ) . إلى آخره . يعني لزوم الإعادة ، وغرضه : أنّ الإعادة لازمة إذا دلّ دليل - من نصّ أو إجماع - على إطلاق الجزئيّة ، بحيث يكون نصّا في ثبوتها حال النسيان ، كما في الخمسة المستثناة في حديث « لا تعاد » ، لأنّه مقدّم على جميع الأدلَّة الحاكمة بالصحّة ، من حديث الرفع وغيره .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 462 - 463 - 1 و 2 كتاب الإيمان والكفر ، باب ما رفع عن الأمّة ، الفقيه 1 : 36 - 4 باب 14 ، لكن بلفظ « وضع » ، الخصال 2 : 417 - 9 باب التسعة . .
( 2 ) الفقيه 1 : 181 - 17 باب 42 في القبلة ، 1 : 225 - 8 باب 49 في أحكام السهو في الصلاة ، الوسائل 4 : 934 - 5 باب 10 من أبواب الركوع . .
( 3 ) في بعض النسخ : « يحكم » . .