شرح
نسيانا أمر تكوينيّ ، وليس له أثر مجعول ، إذ الأثر : إمّا الجزئيّة ، وهي غير مجعولة ، وإمّا وجوب الإعادة ، وهو من آثار بقاء الأمر الأوّل ، لا من آثار ترك الجزء .
لا يقال : إنّ ترك الجزء سبب لترك الكل ، وهو سبب لبقاء الأمر الأوّل ، فشمول الحديث لترك الجزء باعتبار ترتّب بقاء الأمر الأوّل - الَّذي هو أثر شرعيّ - عليه ، وبارتفاعه يرتفع وجوب الإعادة ولو كان عقليّا .
فإنّه يقال : إنّ ترتّبه عليه بواسطة الأمر العقلي ، وهو ترك الكلّ ، فيكون مثبتا .
وفيه أوّلا : أنّ لازم ما ذكره في الجهتين الأوليين عدم إمكان جريان رفع النسيان أيضا ، فلا وجه لتركه هنا .
وثانيا : منع الوجه الأوّل ، لما تقدّم ( 1 )( 1 ) وذلك في بحث البراءة عند الكلام عن حديث الرفع في الحاشية : 369 ، في الجهة التاسعة من جهات البحث . .في التكلَّم في الحديث : من كون المقدّر - أو ما بلحاظه ( 2 )( 2 ) في الأصل : « أو ما يلاحظه » . .الإسناد - هو مطلق الآثار .
وثالثا : منع الثالث بكلا شقّيه ، إذ الجزئيّة مجعولة بالتبع ، وترتّب بقاء الأمر على ترك الجزء لا واسطة فيه ، إذ هو عين ترك الكلّ ، لا أنه سبب له .
وأمّا الجهة الرابعة : فقد ورد أخبار كثيرة على عدم إعادة الصلاة من قبل نسيان أجزائها وشرائطها عموما باستثناء الخمسة أو الاثنين ، وخصوصا في بعض الأجزاء ، وفي بعض المركَّبات الأخر - أيضا - كما يظهر للمتتبّع .
وقد قال الشيخ - قدّس سرّه - بالصحّة من قبل تلك الأدلَّة .
ولكن لا بدّ له من القول بكون المراد منها قيام غير المأمور به مقام المأمور به ،