شرح
نعم قد ناقش الأستاذ في جريان الحديث في النسيان مطلقا بوجه آخر : وهو أنّ موضوعه الشكّ ، ولا شك مع النسيان .
وفيه أوّلا : أنّ موضوعه عدم العلم ، وهو يصدق في حاله .
وثانيا : أنه يجري باعتبار حال الشكّ الموجود بعد التذكَّر ، كما في الاستصحاب الجاري بعد العمل ، إذا شكّ في هذا الحال في حصول شرط من شروطه مع الحالة السابقة قبل العمل وحصول الغفلة حينه .
وممّا ذكرنا ظهر الكلام في الجهة الثانية ، وأنّه لا مانع من مجيء دليل اجتهاديّ ناف للجزئيّة في حقّ الناسي ، خلافا للشيخ ( 1 )( 1 ) تقدّم تخريجه قريبا . .- قدّس سرّه - لما تقدّم منه ، وقد عرفت اندفاعه في الجهة الأولى .
نعم فرق بينهما وبين المقام : من أنّ جريان البراءتين قد يمكن إلَّا في القسم الثاني ، وهنا يمكن قيام الدليل الاجتهادي في كلا القسمين .
وكذلك الحكم في الثالثة والرابعة ، إذ لا فرق فيهما بين إطلاق دليل الجزء وإجماله .
وأمّا الجهة الثالثة : فقد استدلّ الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 288 - سطر 2 - 11 . .لعدم ( 3 )( 3 ) في الأصل : « بعدم » . .الإمكان بوجهين :
الأوّل : أنّ المقدّر في الحديث « المؤاخذة » ، لا مطلق الآثار ، ولا مؤاخذة على ترك الجزء بما هو جزء .
الثاني : أنّه لا يشتمل ( 4 )( 4 ) في الأصل : « يشمل » . .إلَّا على ما هو المجعول أو ماله أثر كذلك ، وترك الجزء