شرح
والمراد منه : إمّا ما فهمه المصنّف وبعض الأساطين من أنه يلزم أخذ ما هو موضوع للحكم ثبوتا في موضوعه إثباتا ، ومن المعلوم أنّ موضوع الأمر الخالي عن هذا الجزء ثبوتا هو عنوان النسيان ، وإلَّا يكون جزءا للمأمور به حسب الفرض ، وحينئذ لو لم يؤخذ عنوان الناسي في مقام الإثبات - بل وجّه الخطاب بعنوان آخر - للزم خلاف القاعدة المذكورة ، وإن أخذ لزم ( 1 )( 1 ) في الأصل : « للزم » . .انقلاب الموضوع ، لأنّ الخطاب بعنوان « أيّها الناسي للسورة » - مثلا - موجب لتنبّهه .
وإمّا ما احتملناه في البحث : من أنّ الأمر في الأفعال الاختياريّة للمولى ، لا يصدر ( 2 )( 2 ) في الأصل : « وهو لا يصدر » ، والعبارة تستقيم بحذف كلمة « وهو » . .من الحكيم بلا داع عقلائي ، والداعي العقلائي فيه إمكان كونه داعيا للعبد إلى إتيان متعلَّقه ( 3 )( 3 ) في الأصل : « معلَّقه » . .وهو غير متحقّق ، لأنّ الداعي إلى إتيان الخالي حاصل ، بتخيّل كونه مأمورا بأمر الذاكرين .
ويرد على الأوّل : ما أفاده في المتن ، وحاصله : منع لزوم أخذ الملاك الواقعي في مقام الإثبات ، كما لا يخفى على من لاحظ الأحكام الشرعيّة والعرفيّة ، مثل قولهم : « أكرم هذا الجالس » ، مع القطع بعدم كون جلوسه ملاكا في هذه الحكم واقعا ، وحينئذ يمكن توجيه الحكم إليه : إمّا بعنوان عامّ له وللذاكر ، بأن يوجّه خطاب : أقِيمُوا الصلاة ( 4 )( 4 ) البقرة : 43 ، 83 ، 110 ، وغيرها . .إليهما جميعا ، بناء على الأعمّي ويراد منها الجامع ، ثمّ يقوم دليل على جزئيّة الشيء في حقّ الذاكر ، أو بناء على الصحيحي مع قيام الدليل المذكور ، ويراد منها الجامع بين جميع الأفراد الصحيحة ، غاية الأمر اختلاف