تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
جاز شرعاً وعقلًا ترك الأوّل وفعل الثاني ، وكان مأموناً من عقوبة مخالفته ، كان عدم نهوض الحجّة لأجل فقدان النصّ أو إجماله ، واحتماله
شرح
الأوّل : باعتبار كون المشكوك نوع التكليف مع جنسه ، أو مع العلم به . الثاني : باعتبار كون المشكوك الأوّل وجوباً أو تحريماً . الثالث : باعتبار كون الشبهة حكميّة أو موضوعيّة . الرابع : باعتبار كون الشبهة الحكميّة من جهة فقدان النصّ ، أو إجمال النصّ ، أو تعارضه . وملخّص الرّد : أنّ التكثير من الجهة الثالثة لا وجه له ، إذ الشبهة الموضوعيّة خارجة عن المهم الأصولي ، لكون القاعدة الجارية فيها من مهمّات الفقه إجماعاً ، وأمّا القاعدة الجارية في الحكميّة فهي من الأصول عن الماتن والشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 192 - سطر 4 . .، وإن كان التحقيق خلافه ، فيسقط - حينئذٍ - ثلاثة أقسام من الاثني عشر . وكذا لا وجه له من الجهة الثانية ، لعدم تفاوت في الغرض المهمّ من تلك الجهة ، ومجرّد تفصيل الأخباريّين بين الشبهتين غير موجب لذلك ، بل اللازم العنوان الجامع لهما . وكذا الرابعة ، لأنّ الملاك عدم قيام الحجّة ، وكون فقدان النصّ من مصاديقه واضح ، وكذا إجمال النصّ . وأمّا تعارض النصّين : فإن قلنا بتماميّة أدلَّة العلاج تخييراً أو ترجيحاً في مطلقهما فهو خارج عن المبحث ، لقيام الحجّة المعيّنة أو المخيّرة في المسألة . وإن قلنا بعدم تماميّتها فهو من مصاديق عدم الحجّة . وإن قلنا بالتماميّة في الخبرين دون غيرهما ، فحينئذٍ إذا كان كلا المتعارضين من سنخ الخبر يخرج عن المبحث ، وإذا كان كلاهما أو أحدهما من غيره يدخل في
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 24 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني