لا يقال : إنّ جزئيّة السورة المجهولة ( 1 ) - مثلا - ليست بمجعولة ، وليس لها أثر مجعول ، والمرفوع بحديث الرفع إنما هو المجعول بنفسه أو
شرح
فيكون دخول كلا طرفيه موجبا للقطع بالتناقض ، وأحدهما لاحتماله ، بل مجراها جزئيّة المشكوك - كما فرضه في العبارة - فإنّ العلم الإجمالي - في مرتبة الجزئيّة - منحلّ ، إذ الأجزاء الأخر معلومة الجزئيّة ، بخلاف المشكوك ، فإنّه مشكوك الجزئيّة بشكّ بدويّ ، فإذا جرى حديث الرفع فيها يستكشف بالإذن أنّ الأمر بالأكثر مرفوع ، وبالملازمة يتعيّن كون الأقلّ متعلَّقا للأمر ، للعلم الإجمالي بتعلَّق الأمر به أو بالأكثر .
ويمكن أن يستشكل فيه بوجوه :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( لا يقال : إنّ جزئيّة السورة المجهولة . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ المعتبر في جريان الحديث - كباب الاستصحاب - كون المرفوع قابلا للجعل أو ماله أثر مجعول ، كما تقدّم منّا عند التكلَّم في الحديث ، والجزئيّة ليست كذلك :
وأمّا أنّها غير مجعولة فواضح .
وأمّا أنّه ليس لها أثر مجعول فلأنّ المتوهّم من الأثر في المقام وجوب الإعادة ، وهو ليس أثرا كذلك للجزئيّة ، وذلك لأنه إمّا عبارة عن وجوب الإطاعة بقاء ، كما فرضه في العبارة ، أو عن بقاء الأمر الأوّل .
ويرد على الأوّل :
أوّلا : أنّه ليس أثرا لها ، بل لبقاء الأمر الأوّل .
وثانيا : أنّه على فرض تسليم كونه أثرا لها ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لهما » . .، فإنّما هو أثر عقليّ ، لأنّ وجوب
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « المنسيّة » . .