من وجوبها الغيري أو وجوبها العرضي ، وإتيان الواجب مقترنا بوجهه - غاية ووصفا - بإتيان الأكثر بمكان من الإمكان ، لانطباق الواجب عليه ولو كان هو الأقلّ ، فيتأتّى من المكلَّف معه قصد الوجه ، واحتمال اشتماله على ما ليس من أجزائه ليس بضائر ، إذا قصد وجوب المأتي على إجماله ، بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه ، لا سيّما إذا دار الزائد بين كونه جزءا لماهيّته وجزءا لفرده ، حيث ينطبق الواجب على المأتي - حينئذ - بتمامه وكماله ، لأنّ الطبيعي يصدق على الفرد بمشخّصاته . نعم ، لو دار بين كونه جزءا و ( 1 ) مقارنا لما كان منطبقا عليه بتمامه لو لم يكن جزءا ، لكنّه غير ضائر لانطباقه عليه - أيضا - فيما لم يكن ذاك الزائد جزءا ، غايته لا بتمامه ، بل بسائر أجزائه . هذا مضافا إلى أنّ اعتبار قصد الوجه من رأس ( 500 ) ممّا يقطع
شرح
( 500 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا مضافا إلى أنّ اعتبار قصد الوجه من رأس . ) . إلى آخره .
الظاهر أنّ قوله : ( من رأس ) إشارة إلى أنّ اعتبار قصد الوجه - سواء كان الوجه النفسيّ أو الغيري أو العرضي - مقطوع ببطلانه ، ويحتمل بعيدا أن يكون إشارة إلى أنه لا فرق فيه بين أصل قصد الوجه ، وبين قصده تفصيلا المساوق للتميّز ( 2 )( 2 ) كذا ، والأنسب : « للتمييز » . .، وذلك لأنّ الأوّل هو المناسب لما تقدّم منه .
وأمّا وجه البطلان فقد تقدّم في فروع العلم الإجمالي تفصيلا ، فراجع .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « أو » . .