للزوم مراعاة الأمر المعلوم أصلا ، ولو بإتيان الأقلّ لو لم يحصل الغرض ، وللزم الاحتياط بإتيان الأكثر مع حصوله ، ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال ، لاحتمال بقائه مع الأقلّ بسبب بقاء غرضه ، فافهم .
هذا بحسب حكم العقل .
وأمّا [ × ] النقل ( 503 ) : فالظاهر أنّ عموم مثل حديث الرفع قاض برفع جزئيّة ما شكّ في جزئيّته ، فبمثله يرتفع الإجمال والتردّد عمّا تردّد أمره بين الأقلّ والأكثر ، ويعيّنه في الأوّل .
شرح
الأوّل : قوله : ( مع أنّه لو قيل باعتبار قصد الوجه . ) . إذ الشيخ - قدّس سرّه - لم يفرض اعتباره ، بل فرض احتمال اعتباره .
الثاني : تشقيقه - بعد فرض القول بالاعتبار - إلى شقّين بأنّه لو لم يحصل الغرض لما وجب شيء ، وإن حصل لوجب إتيان الأكثر ، إذ بعد القول بالاعتبار لم يكن في البين إلَّا الأوّل من الشقين ، وإن احتمل فلا يكون في البين إلَّا احتمال حصول غرضه واحتمال عدمه ، والأولى في تقريب الجواب ما ذكرنا .
[ × ] لكنّه لا يخفى أنّه لا مجال للنقل فيما هو مورد حكم العقل بالاحتياط ، وهو ما إذا علم إجمالا بالتكليف الفعلي ، ضرورة أنّه ينافيه دفع الجزئيّة المجهولة ، وإنّما يكون مورده ما إذا لم يعلم به كذلك ، بل علم مجرّد ثبوته واقعا .
وبالجملة : الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة وإن كان جامعا بين الموردين ، إلَّا أنّ مورد حكم العقل مع القطع بالفعليّة ، ومورد النقل هو مجرّد الخطاب بالإيجاب ، فافهم . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
( 503 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا النقل . ) . إلى آخره .
وليعلم أوّلا : أنه ليس مجرى البراءة الشرعيّة وجوب الأكثر ، بل هي بالنسبة إليه مثل البراءة العقليّة في عدم الجريان ، لما عرفت من عدم انحلال العلم الإجمالي ،