أثره ، ووجوب الإعادة إنّما هو أثر بقاء الأمر الأوّل بعد العلم ( 1 ) مع أنّه عقليّ ، وليس إلَّا من باب وجوب الإطاعة عقلا .
شرح
الإطاعة عقليّ حدوثا وبقاء .
ويرد على الثاني :
أوّلا : بأنّ بقاء الأمر الأوّل من آثار عدم إتيان متعلَّق الأمر ، لا آثار الجزئيّة .
وثانيا : على فرض التسليم ليس أثرا شرعيّا ، إذ معناه كون الترتّب شرعيّا ، لا مجرّد المترتّب أمرا شرعيّا ، ولم يترتّب بقاء الأمر الأوّل على الجزئيّة في دليل من الأدلَّة .
والجواب - كما أفاده - : أنّها مجعولة ، لكن لا بالجعل الاستقلالي ، بل بالتبع ، وسيأتي تحقيقه في باب الاستصحاب .
ثمّ إنّ في بعض النسخ بدل لفظ « المجهولة » لفظ « المنسيّة » .
ويمكن توجيهه : بأنّ الجزء المنسيّ من مصاديق المقام إذا لم يكن لدليله إطلاق يشمل حال النسيان .
إلَّا أنّه قد صحّح بتبديلها بها في الدورات الأخيرة من مباحثاته .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( لا يقال : إنّما يكون . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ رفع الجزئيّة كاشف بالإن عن رفع الأمر بالأكثر على تقديره ، ولكنّه لا يكون كاشفا عن تعلَّق الأمر بالأقلّ ، لأنّ الأصول لا تكاد تكون حجّة في إثبات الملازم أو المقارن ، والمقام من قبيل الثاني ، لكون الملازمة لا من باب العلقة ، فتعلَّق الأمر بالأقلّ من المقارن لعدم تعلَّقه بالأكثر للعلم الإجمالي ، وبدون ثبوت أمر بالأقلّ الخالي عن هذا الجزء لا ينفع الأصل المذكور .
والجواب عنه وجهان :
الأوّل : ما خطر ببالي القاصر ، وحاصله : أنّ مجرى الأصل إذا كان مجعولا ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « التذكَّر » . .