تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بخلافه ، مع أنّ الكلام في هذه المسألة لا يختصّ ( 501 ) بما لا بدّ أن يؤتى به على وجه الامتثال من العبادات ، مع أنّه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال فيها على وجه ينافيه التردّد ( 502 ) والاحتمال ، فلا وجه معه
شرح
( 501 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنّ الكلام في هذه المسألة لا يختصّ . ) . إلى آخره . لأنّ الكلام في مطلق الواجب المردّد بين الأقلّ والأكثر ولو كان توصّليّا . ( 502 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنّه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال فيها على وجه ينافيه التردّد . ) . إلى آخره . قصد الوجه المنافي له التردّد هو التميّز ( 1 )( 1 ) كذا ، والأنسب : « التمييز » . .، وإلَّا فقصد الوجه في نفسه لا ينافيه التردّد . ثمّ إنّ توضيح هذا الجواب : أنّه لو احتمل اعتبار التميّز ( 2 )( 2 ) كذا ، والأنسب : « التمييز » . .، وفرض عدم إمكانه في الأكثر ، لما أمكن تحصيل العلم بحصول الغرض ، لا بإتيان الأقلّ ، وهو واضح ، ولا بإتيان الأكثر ، لاحتمال اعتبار التميّز ( 3 )( 3 ) كذا ، والأنسب : « التمييز » . .، ومن المعلوم كون الأمر الناشئ عن مصلحة في المتعلَّق ، تابعا لها حدوثا وبقاء ، فإذا علم إمكان حصولها يعلم بقاؤه ، وإذا علم عدم إمكانه يعلم عدم بقائه ، وإذا شكّ - كما في المقام - يشكّ في بقاء الأمر النفسيّ المردّد ، وحينئذ لم يعلم بوجوب الأقل على كلّ تقدير ، لكونه ناشئا عن العلم بالوجوب النفسيّ المردّد الغير المعلوم بقاؤه . ومنه ظهر : أنّه لا ينفع في إثبات لزوم إتيان الأقلّ ما تقدّم في جواب الشيخ - قدّس سرّه - : من أنّه وإن لم يلزم من قبل الغرض ، إلَّا أنّه لازم من قبل العقوبة المترتّبة من جهة العلم بتعلَّق الأمر بالأقلّ . وممّا ذكرنا ظهر ما في العبارة من المسامحة من وجهين :
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 249 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني