والمراد بالوجه - في كلام من صرّح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به - هو وجه نفسه من وجوبه النفسيّ ، لا وجه أجزائه
شرح
بلزوم قصد الوجه الغيري أو العرضي ، بل من قال به قال باعتبار قصد الوجه النفسيّ وصفا أو غاية ، فحينئذ ينعكس الأمر ، إذ الأكثر ممكن الإتيان بهذا الشرط ، لكونه واجبا على كلّ تقدير ، إذ لو كان أمر المشكوك دائرا بين الجزئيّة للطبيعة وبين الجزئيّة للفرد - كما إذا احتمل كونه جزءا واجبا أو مستحبّا - فواضح ، لانطباق طبيعة الواجب على ما اشتمل على جزء الفرد ، كانطباقه على المشتمل على جزء الطبيعة فقط ، كالإنسان الصادق على الواجد لليد والفاقد لها ( 1 )( 1 ) في الأصل : « له » . .بلا تفاوت ، مع كونها ممّا لا ينتفي بانتفائها طبيعة الإنسان .
وأمّا إذا كان دائرا بين الجزئيّة واللَّغوية فإنّ المأتي به ينطبق عليه الواجب قطعا ، غاية الأمر أنّه على تقدير كونه جزءا بجميع أجزائه ، وعلى تقدير العدم ببعض أجزائه ، وهذا بخلاف الأقلّ ، فإنّ كونه واجبا بوجوب لازم القصد إنّما هو على تقدير كونه واجبا نفسيّا ، وأمّا التقدير ( 2 )( 2 ) في الأصل : « تقدير » . .الآخر فليس واجبا نفسيّا ، كما لا يخفى . هذا خلاصة مرامه .
وفيه : أنّ القول باعتبار غير الوجه النفسيّ - أيضا - موجود ، كما يشهد به القول بلزوم قصد الوجه في الطهارات الثلاث ، مع كونها واجبة بالوجوب الغير ، وكذا ما نقل عن العلَّامة - قدّس سرّه - في لزوم اعتبار قصد وجه الأجزاء تفصيلا .
ثمّ المراد من قصد الوجه - في تضاعيف هذا الجواب - هو قصده تفصيلا المساوق للتميّز ( 3 )( 3 ) كذا ، والأنسب : « للتمييز » . .، بقرينة كونه جوابا لما ذكر الشيخ ، وبقرينة قوله : ( كذلك ) في أوّل الجواب .