شرح
ويمكن منعه أيضا : بالتزام كون كلا المطهّرين مطهّراً ، إلَّا أنّ المصلحة اقتضت بيان ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لبيان » . .مطهّر في هذا الشرع وبيان ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لبيان » . .آخر في الآخر .
والأولى الاستدلال على نفي الثالث : بظاهر قوله عليه السلام : « كلّ شيء طاهر . . . » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل 1 : 64 - 4 باب 29 من كتاب الطهارة . .حيث إنّ ظاهره جعل الطهارة الظاهريّة ، فلو كان أمراً واقعيّاً ، فلا بدّ من جعله كناية عن جعل الآثار ، وهو خلاف الظاهر .
وبالأخبار الدالَّة على مطهّرية بعض الأشياء لبعض الأشياء ، كالأرض لباطن الرّجل والنعل دون غيرهما ، والشمس لغير المنقول دون غيره ، حيث إنّه لا فرق بين الرّجل والنعل وغيرهما ، وبين الغير المنقول والمنقول ، ولو كان أمراً واقعيّاً للزم مطهّريّتهما لغير المذكورات أيضا ، فتأمّل .
فتبيّن أنّهما أمران مجعولان مستقلَّا ، نعم لا بدّ في جعلهما من قذارة واقعيّة في الشيء ، أو مصلحة في الجعل ، كما أنّه لا بدّ في جعل التكاليف من مصلحة في متعلَّقه ، أو مفسدة كذلك ، أو مصلحة في الجعل .