تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
منتزعة عنه ، فحينئذٍ يكون هذه القاعدة راجعة إلى الاستصحاب أو البراءة . وتوضيح المقام : أنّ النجاسة والطهارة : إمّا أن تكونا عين التكليف ، كما يستفاد من محكيّ قواعد الشهيد ( 1 )( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 85 . .، أو منتزعة عنه تابعة له ، أو أمران خارجيّان تكوينيّان كشف عنهما الشارع ، أو أمران مجعولان مستقلَّا ، مثل التكاليف ومثل الملكيّة والزوجيّة على التحقيق ، فعلى الأوّلين لا يكون أصلًا على حدة ، نعم هو كذلك بناء على الأخيرين . ويحتمل كون التاركين لهذا الأصل عند التعداد قائلين بأحدهما . ثمّ التحقيق هو الأخير ، لأنّ الأوّل مستلزم لاتّحاد الحكم والموضوع ، والثاني لتقدّم الشيء على نفسه ، إذ هما قد وقعتا موضوعين للتكاليف ، مع أنّهما غير موجودين في الغالب مع التكليف ، وهذا هو العمدة ، لأنّ الوجه الأوّل ممكن دفعه ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الدفاع » . .بأدنى تأمّل . وأما الثالث : فقد أورد عليه المصنّف حين قراءتنا عليه الكتاب بوجهين : الأوّل اختلاف الشرائع في عدد النجاسات ، فلو كانت أمراً واقعيّاً لم يكن له وجه . وفيه : مضافاً إلى إمكان دعوى عدم العلم بذلك ، أنّ هذا الاختلاف باعتبار الأحكام ، بمعنى أنّ المصلحة اقتضت في الشرع - المقتصر على القليل - عدم جعل الحكم لغيره ، أو كانت في جعله مفسدة في البين . الثاني : اختلاف المطهّر بحسب الشرائع ، والأمر الواقعي لا يختلف مزيله ، كما هو المشاهد في القذارة الخارجيّة .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 21 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني