شرح
عن ملازم الملزوم .
لا يقال : إنّه كذلك في غير المجعول وأمّا فيه - كما في المقام - فلا بأس بثبوت الملزوم ، بل وكذا ملازم الملزوم إذا كان الملازمة بين الواقعيّين والظاهريّين معاً ، لا بين الأوّلين ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الأوّليّين » . .فقط ، كما في المقام أيضا ، حيث إنّ عدم الجزئيّة ظاهراً لازم لعدم تعلَّق الأمر ظاهراً بالأكثر ، وهو - أيضا - ملازم لتعلَّق الأمر ظاهراً بالأقلّ .
فإنّه يقال : نعم ، إلَّا أنّه فرع القول بالجعل بالاستصحاب ، والتحقيق خلافه ، وهذا بخلاف حديث الرفع ( 2 )( 2 ) التوحيد للصدوق : 353 - 24 باب الاستطاعة . .، فإنّه بلسان الجعل ، فبجريانه يجعل عدم الجزئيّة ، ويثبت الملزوم وملازمه .
الثاني : أنّ قاعدة الطهارة - أيضا - من الأصول الجارية في الشبهات الحكميّة ، فلا وجه للحصر في الأربعة .
وقد دفعه في العبارة بوجهين .
إلَّا أنّه يرد على الأوّل منهما : أنّ جريانها في الشبهة الحكميّة ليس مسلَّماً ( 3 )( 3 ) في الأصل : « ليست مسلَّمة » . .عند الكلّ ، كما يظهر من مراجعة الفقه ( 4 )( 4 ) في الأصل : « المراجعة إلى الفقه » . ..
وعلى الثاني : أنّ تضيّق دائرتها بالنسبة إلى سائر الأصول لا يوجب عدم العدّ ، وإلَّا فاللازم ذكر الاستصحاب ، لكونه أعمّ من سائرها .
ويمكن أن يكون أمره بالفهم إشارة إلى ما ذكرنا .
ويمكن القول : بأنّ الوجه في تركها كون الطهارة والنجاسة عين التكليف أو