الأطراف ، ممّا يتوقّف على اجتنابه أو ارتكابه حصول العلم بإتيان الواجب أو ترك الحرام المعلومين في البين دون غيرها ، وإن كان حاله
شرح
الَّذي مثّله المصنّف لهذا القسم : بأن يعلم نجاسة الملاقى أو العدل ، ثمّ حدث العلم بملاقاة الأوّل لشيء آخر ، وحدث علم بنجاسته أو نجاسة العدل ، وأنّه لو كان الملاقى نجسا فإنّما هو من جهة ملاقاته له ، وإمّا أن يكون الطرف الملاقي - بالكسر - والملاقى - بالفتح - كما لو علم بالملاقاة ، وحصل علم إجماليّ بنجاسة ما لاقاه أو بنجاسة العدل ، من دون خروج الملاقى - بالفتح - عن الابتلاء قبل حصول العلم .
ولا يخفى أنّ تلك الأقسام الثلاثة متصوّرة في الملازم - أيضا - وحكمها كحكمها بلا تفاوت في البين .
ثمّ الحقّ في القسم الأوّل عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - والعدل ، وفاقا للمتن والشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 253 - 254 . .، لما أشار إليه في المتن ، وهو مركَّب من أجزاء ثلاثة :
أحدها ( 2 )( 2 ) في الأصل : « إحداها » ، والصحيح ما أثبتناه . .: أنّ نجاسة الملاقي ليست عين نجاسة الملاقى - بالفتح - بل هي فرد آخر على تقدير وجودها ، نعم هي معلولة لها ( 3 )( 3 ) في الأصل : « منها » ، والصحيح ما أثبتناه . .واسطة في الثبوت .
الثاني ( 4 )( 4 ) في الأصل : « الثانية » ، والصحيح ما أثبتناه . .: أنّ امتثال التكليف المترتّب على نجاسة الملاقي - بالكسر - ليس من شؤون امتثال التكليف المترتّب على نجاسة الملاقى - الفتح - بل لكلّ منهما امتثال وعصيان مستقلّ ، ولذا لو علم تفصيلا بذلك ، واجتنب عن الثاني دون الأوّل ،