وغيره لا يخلو من الجزاف ( 1 ) . * الرابع : أنّه إنّما يجب عقلا ( 485 ) رعاية الاحتياط في خصوص
شرح
( 485 ) قوله قدّس سرّه : ( الرابع : أنّه إنّما يجب عقلا . ) . إلى آخره .
هذا المبحث معقود لبيان حكم الملاقي لأحد المشتبهين بالنجس ، وقبل الخوض في المقصود لا بدّ من بيان أمرين :
الأوّل : أنّه قد يكون للمعلوم بالإجمال - على تقدير كونه في هذا الطرف المعيّن - ملازم ، كما لو علم بنجاسة هذا الإناء أو ذاك الإناء ، وقد فرغ من الأوّل جزء في إناء آخر ، فإنّ نجاسته ملازمة مع نجاسة الإناء المذكور ، وقد يكون له لازم معلول منه كما لو لاقاه شيء آخر ، وقد لا يكون واحد من الأمرين .
الثاني : أنّ الملاقاة في القسم الثاني : تارة تكون بعد العلم الإجمالي ، وأخرى تكون قبله ، وعليه تارة : يكون العلم بالملاقاة حاصلا بعد العلم بالنجاسة ، من غير فرق بين العلم بها أوّلا ، ثمّ يغفل عنه ، ثمّ يحصل ( 2 )( 2 ) في الأصل : « حصل » . .العلم الإجمالي ، ثمّ يحصل ( 3 )( 3 ) في الأصل : « حصل » . .العلم بالملاقاة ثانيا ، وبين عدم العلم بها أصلا إلى ما بعد حصول العلم الإجمالي ، وهذان القسمان في حكم القسم الأوّل كما سيظهر .
وأخرى : يكون العلم بالملاقاة حاصلا حين العلم الإجمالي ، وعليه قد يكون الملاقى - بالفتح - مفقودا ، أو خارجا عن محلّ الابتلاء ، أو غير ذلك من أسباب ارتفاع فعليّة حكمه قبل حصول العلم ، ثمّ يصير فعليّا برفع المانع ، وقد يكون لا كذلك .
فهذه ثلاثة أقسام مختلفة الأحكام ، والعبارة الجامعة : أنّه حين حصول العلم الإجمالي : إمّا أن يكون الملاقى - بالفتح - فقط طرفا للعلم ، كما في الثلاثة الأول ، وإمّا أن يكون الطرف الملاقي - بالكسر - فقط ، كما في الصورة الرابعة ، والمثال الأوّل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « من الانحراف » . .