تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
وأمّا فيما لم يكن له الإطلاق وإن أمكن له التقييد ، كما في المقام ، حيث إنّه لا يجوز له تسرية الحكم بحيث يشمل مورد غير الابتلاء ، وإن أمكن تقييده ، أو فيما لم يكن له الإطلاق ولا التقييد ( 1 )( 1 ) في الأصل : « التقيّد » . .، كما في القيود الناشئة من قبل الأمر ، مثل قصد امتثال الأمر وغيره ، فلا مجال للتمسّك به بعد عدم صحّة التسرية ثبوتا . قال في أثناء البحث في الدورة الأخيرة : نعم لو أحرز كون المولى في مقام البيان من جهة كلّ ما له دخل في غرضه ، ولو لم يمكن له أخذه في متعلَّق أمره ، كما في الثاني ، أو لم يمكن له تسرية حكمه إلى غيره ، كما في الأوّل ، لصحّ التمسّك ، ولكنّه ليس إطلاقا لفظيّا ، بل إطلاق مقاميّ . انتهى . وفيه أوّلا : أنه مناف لما تقدّم منه في مبحث العامّ ( 2 )( 2 ) راجع الجزء الثاني من هذا الكتاب : 384 - 385 . .: من جواز التمسّك بالعموم أو الإطلاق إذا خصّص الأوّل أو قيّد الثاني بأمر لبّيّ عقليّ أو غيره ، وقد مثّل له هناك بقوله : ( لعن الله . ) . إلى آخره ، ولا إشكال في كون المخصّص فيه عقليّا ، وليس لعدم الابتلاء خصوصيّة ، لأنّ الملاك المذكور جاء في جميع القيود العقليّة . وثانيا : أنه لو كان صحّة الإطلاق ثبوتا شرطا في صحّة التمسّك بالإطلاق إثباتا لزم عدم صحّة التمسّك به في كلّ مقام ، بناء على قول العدليّة : من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد ، لأنّه إذا شكّ في قيديّة شيء فهو ملازم للشكّ في تسرية الحكم إلى حالة عدمه ، إلَّا أن يدّعي أن القادح القطع بعدم صحّة التسرية ، لا أنّ المعتبر القطع بها ، وهو كما ترى . وثالثا : أنّ عدم صحّة الإطلاق ثبوتا لا يلازم عدم صحّة التمسّك إثباتا ، إذ بإطلاق اللفظ الموضوع للطبيعة يستكشف أنّ المورد من الموارد التي يصحّ الإطلاق