شرح
قادرا على الأمر لأمر به ، كمن نام وكان ابنه غريقا ، فإنه إذا اطَّلع العبد عليه لزم إنقاذه ، وإن لم يكن أمر في البين ، والمقام ليس من هذا القبيل .
وثالثا : أنّ لازم هذا الوجه لزوم الاجتناب إذا كان أحد الإناءين خارجا عن الابتلاء على نحو القطع أيضا ، وهو غير قائل به .
ثم إنّ المقرّر قال في حاشية التقريرات الجديدة ( 1 )( 1 ) فوائد الأصول 4 : 57 . .: ( وشيخنا الأستاذ قد أسقط الوجه الأوّل - يعني مسألة الملاك - عن الاعتبار بعد ما كان بانيا عليه ، لما أوردت عليه النقض المذكور ) . انتهى .
وفيه ما لا يخفى ، فإنه يقتضي الالتزام بذلك لا سقوط الوجه ، لأنّه لم يبيّن له ضعفا .
وأما الإطلاق الَّذي تمسّكنا به - وفاقا للشيخ - فقد يورد عليه بوجوه :
الأوّل : أنه من باب التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة .
وفيه : أنه لا يقدح ، لكون المخصّص لبّيا .
الثاني : أنّ عدم قدحه إنّما هو فيما لم يكن حكم العقل من المرتكزات العرفيّة ، وإلَّا كان من المخصّصات المتّصلة ، فيسري إجماله إلى العامّ ، كما حقّق في محلَّه .
وفيه : أنّه من الأحكام العقليّة النهاية ، وليس بأعلى من القدرة العقليّة ، فإن شرطيّتها غير ارتكازيّة .
وفي التقريرات الجديدة ( 2 )( 2 ) فوائد الأصول 4 : 60 - 61 . .أجاب - بعد تسليم أنه من قبيل المتّصل - : بأنّ المخصّص المتّصل على قسمين :
الأوّل : أن يكون خروجه من العامّ بعنوان ليس له إلَّا مرتبة واحدة ، كعنوان