تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الشكّ في مفهوم الابتلاء من حيث السعة والضيق ، وهو الَّذي صرّح به في التقريرات الجديدة ( 1 )( 1 ) فوائد الأصول 4 : 58 . .لبعض من عاصرناه . لكنّه مردود ، لا لما قد يتوهّم من عدم تحقّق الشبهة المفهوميّة في المخصّصات العقليّة ، لعدم الشكّ من نفس الحاكم - على ما أفاده الشيخ في مواضع من كلماته - لأنه مدفوع : بأنّ ما ليس قابلا للشكّ هو الحكم الفعلي ، وأمّا الحكم الشأني - الَّذي يكون هو الملاك في الأحكام الشرعيّة - فوقوع الشكّ فيه بمكان من الإمكان ، بل هو واقع كثيرا ، بل لعدم تردّد العقلي في المقام بين الأخصّ والأعمّ ، وحكمه بأنّ الخارج ما كان موضوع التكليف بحيث يلزم من الزجر عنه الاستهجان ، فلا جرم يكون الشكّ في الابتلاء من باب الشبهة المصداقيّة ، هذا مع أنّه مناقض لما أفاده في غير مورد : من عدم كون الأحكام العقليّة مجملة . السادس : أنّ الملاك إمكان كونه داعيا إلى الترك عادة في نظر المولى ، لا الإمكان الواقعي ، ولذا لو قطع المولى بكونه في محلّ الابتلاء ، ولم يكن كذلك ، لصحّ ، ولو قطع بالعدم أو شكّ فيه ، وكان واقعا مبتلى به ، لما صحّ ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لما يصحّ » . .، وذلك لما تقدّم : من أنّ الملاك لزوم الاستهجان ، فلا يلزم في الأوّل ، بخلاف الأخيرين . السابع : أنّه هل المشكوك الابتلاء محكوم بالبراءة ، لأنّه لا إشكال في كونه في نفسه مجرى لها ، ولا دليل في البين يقضي بالاشتغال ، كما هو مختار المصنّف ، أو محكوم بالاشتغال للإطلاق ، كما هو مختار الشيخ ( 3 )( 3 ) فوائد الأصول : 252 - سطر 13 - 17 . .، وهو الأقوى ، لما ذكر من الإطلاق ،
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 205 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني