شرح
والجهل الطارئين ( 1 )( 1 ) في الأصل كما في المصدر : « الطارئ » . .. . . إلى أن قال :
والَّذي يدلَّك على هذا : هو أنّه لو علم بمتعلَّق التكليف في حال الاضطرار فالواجب رفع الاضطرار بغيره ، بخلاف الاضطرار إلى المعيّن ، فإنّ العلم بالمتعلَّق لا يزيد شيئا إذا اتّفق كون المضطرّ إليه هو متعلَّق التكليف ، والغرض من ذلك كلَّه :
بيان الفرق بين الاضطرار إلى المعيّن والاضطرار إلى غير المعيّن . . . إلى أن قال :
إنّ أدلَّة الاضطرار كأدلَّة الضرر والحرج ، إنّما تكون حاكمة على الأدلَّة الأوّليّة بمقدار الاضطرار والضرر والحرج ، ولا يمكن أن يكون الاضطرار إلى شيء موجبا لرفع حكم شيء آخر ، فالاضطرار إلى المعيّن يقتضي رفع التكليف عن ذلك المعيّن بخصوصه ، والاضطرار إلى غير المعيّن يقتضي رفع التكليف عمّا يدفع به الاضطرار ، وأمّا الطرف الباقي بعد رفع الاضطرار فهو باق على حكمه ، ولا موجب للترخيص فيه ، ولا بدّ من الاجتناب عنه خوفا من مصادفته ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مصادفة » . .لمتعلَّق التكليف من دون أن يكون هناك مؤمّن عقليّ أو شرعي . . . إلى أن قال :
وما أفاده المحقّق الخراسانيّ : من أنّ الترخيص في بعض الأطراف تخييرا ينافي فعليّة الحكم ، لوضوح أنّ التخيير في ارتكاب البعض لا يجتمع مع فعليّة التكليف ، فلا أثر للعلم الإجمالي بالتكليف الغير الفعلي .
واضح الفساد ، فإنّ فعليّة الحكم تدور مدار وجود موضوعه ، كما أنّ التنجيز يدور مدار العلم بالحكم وما يلحق به من الأمارات والأصول المحرزة ، ولا يعقل أن لا يكون الحكم فعليّا مع وجود موضوعه ، والاضطرار إلى غير المعيّن لا ينافي فعليّة الحكم ، لوجود موضوعه على كلّ حال ، لأنّ المفروض وجود موضوع التكليف بين