شرح
المشتبهات ، والاضطرار الَّذي يكون عدمه قيدا في الموضوع عقلا أو شرعا ، لم يقع على موضوع التكليف ، لإمكان رفع ( 1 )( 1 ) في الأصل : « دفع » ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر . .الاضطرار بغيره . انتهى موضع الحاجة .
وفيه أوّلا : أنّ أدلَّة الاضطرار مساوقة مع أدلَّة ( 2 )( 2 ) كذا ، والأصوب : « مساوقة لأدلَّة . » .نفي الضرر ، فلا معنى لعدّها في مقابلهما ، نعم أدلَّة الحرج مقابلة لها ، وبينهما عموم من وجه .
وثانيا : أنّ العلَّة التي ذكرها لوجوب الاجتناب عن غير ما يدفع به الاضطرار - في الاضطرار إلى غير المعين - وهو خوف مصادفته لمتعلَّق التكليف ، جارية في غير ما اضطرّ إليه في الاضطرار إلى المعيّن ، فلو كانت تامّة لوجب الاجتناب فيه أيضا .
وثالثا : أنّ خوف المصادفة لمتعلَّق التكليف ليس علَّة لوجوب الاجتناب ، وإلَّا لزم في الشبهة البدوية أيضا .
لا يقال : إنّ الواقع منجّز في المقام بالعلم الإجمالي ، وهو مفقود في الشبهة البدويّة .
فإنّه يقال : إنّ العلم الَّذي يحتمل كون متعلَّقه فيما يدفع به الاضطرار - الَّذي هو مرخّص فيه - كلا علم .
ورابعا : أنّ الاضطرار إلى المعيّن أولى بوجوب الاجتناب عن عدله من الاضطرار إلى غير المعيّن ، بوجوب الاجتناب عن الباقي بعد الاختيار .
وما ذكره من الفرق بينهما - من أنه مع قطع النّظر عن العلم الإجمالي والجهل في أطرافه ، أي في حال العلم التفصيليّ ، يكون الاضطرار إلى المعيّن مزاحما للتكليف على تقدير كونه متعلَّق التكليف ، بخلاف الاضطرار إلى المخيّر ، فإنّه في هذا الحال لا يزاحمه أصلا ، بل يبقى الحرام على حرمته الفعليّة ، ووجب دفع الاضطرار في