تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الرابع : اشتراط إباحة المباح بإرادة ترك الحرام ، وحرمة الحرام بإرادة فعل المباح . ولا محذور في هذا الأخير أصلا ، وإنّما هو في الثلاثة الأول ، فللمتوهّم أنّ يلتزم بهذا الأخير . وفيه : أنه يلزم - حينئذ - عدم الحرمة إذا لم يرد إتيان الآخر وعدم إباحة المختار إذ لم يرد ترك الآخر ، وهو كما ترى . والإنصاف [ عدم ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .ورود الإشكال . نعم يرد عليه : أنّ اشتراط حرمة شيء بإرادة فعل آخر وإن كان متصوّرا ، إلَّا أنه غير جائز في المقام ، لما أشرنا إليه آنفا . وعلى أيّ حال فلا وجه لهذا التوهّم ، مع أنه ليس لنا في البين إلَّا دليل الاضطرار ودليل التكليف ، وليس فيهما من ( 2 )( 2 ) في الأصل : « عن » . .هذا الاشتراط عين ولا أثر ، بل ظاهر الأوّل ثبوت التخيير المطلق ، وحيث إنه مساوق لإباحة كلّ واحد بالخصوص ، فيقطع بعدم فعليّة التكليف ، فلا احتمال لها ، فضلا عن القطع بها ، الَّذي كان هو الملاك في التنجيز . ثمّ إنّي رأيت في التقريرات الجديدة ( 3 )( 3 ) فوائد الأصول 4 : 98 - 102 . .دليلا على إثبات التنجيز في الواحد المخيّر مطلقا ولو كان قبل العلم ، قال ما هذه عبارته : ( فإنّ الاضطرار إلى غير المعيّن يجتمع مع التكليف الواقعي ، ولا مزاحمة بينهما ، لإمكان دفع الاضطرار بغير متعلَّق التكليف ، مع قطع النّظر عن العلم