شرح
إلى المخيّر ، فإنّه يثبت الترخيص في كلّ من الطرفين بنفس أدلَّة الاضطرار ، ولذا لا يكون تنجيز ولو كان بعد العلم ، للقطع بعدم الحرمة .
وممّا ذكرنا ظهر : أنه لو أكره الإنسان على أحد المحرّمين المتساويين في الحرمة ، جاز ارتكاب كلّ واحد ، بخلاف ما [ لو ] ( 1 )( 1 ) إضافة اقتضتها سلامة التعبير . .أكره على أحد أمرين : أحدهما مباح ، والآخر محرّم ، أو أحد محرّمين ، أحدهما أشدّ ، فإنّه لم يرفع الحرمة في الأوّل ، ولا الحرمة الشديدة في الثاني ، لعدم شمول الحديث لهذا الاضطرار ، بخلاف ما لو كان الإكراه على أحد محرّمين متساويين ، وهذا هو السرّ ، لا ما ذكره الشيخ في « المكاسب » ( 2 )( 2 ) المكاسب : 120 - سطر 19 . .: من أنّ الإكراه على الجامع لا يصيّر الخصوصيّات إكراهيّا ( 3 )( 3 ) كذا ، والصحيح : « مكرها عليها » . .، فإنه مندفع بالوجدان ، غاية الأمر أنّه في الصورتين المفروضتين لا يرفع حكم الخصوصيّة ، لعدم شمول الحديث لعدم المنّة ، فلا تغفل .
ثمّ إنّ المراد من قوله في رد كلام المحقّق الخراسانيّ : ( والاضطرار الَّذي يكون عدمه قيدا في الموضوع عقلا أو شرعا لم يقع على موضوع التكليف . ) . إلى آخره ، إن كان ظاهره ، من عدم الاضطرار في الخمر - مثلا - فقد اتّضح فساده ، إذ الاضطرار موضوعه « أحدهما » ، المنطبق على شيئين أحدهما خمر ، وإن كان المراد عدم إثباته الترخيص إلَّا في المباح الواقعي قياسا على العلم التفصيليّ - كما رأيته في تقريراته الأخرى لبعض أعاظم تلامذته - فهو واضح فسادا ، إذ فيه :
أوّلا : أنّ الاضطرار في موضوع كيف يثبت حكما في غيره .
وثانيا : أنه ما الفائدة في إثبات الترخيص بحديث الاضطرار في المباح