تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
كون الواقع غير فعليّ إذا كان في المختار ، وعلى فرض كونه فعليّا يكون مستلزما لاحتمال المناقضة . ثمّ إنّه ربما يتوهّم : بقاء التنجيز في الواحد المخيّر ، إذا كان الاضطرار بعد العلم بأنّه لا إشكال في التنجيز قبل الاضطرار ، وإذا وقع الاضطرار فمرجع الأمر - حينئذ - إلى حصول العلم بتكليف محدود إلى زمان الاضطرار في طرف المختار ، أو بتكليف مطلق إذا كان في غيره ، فيكون المقام بعينه نظير الاضطرار إلى المعيّن ، غاية الأمر أنّ المحدود هناك معيّن في نظرنا وفي الواقع ، بخلاف المقام ، فإنّه معيّن في الواقع ، لكون ما تعلَّق به الاختيار معيّنا عند اللَّه تعالى ، وإن كان مردّدا في أنظارنا . وأورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بما حاصله : أنّه إذا كان الملاك في ذلك هو الاختيار ، فلا محالة يكون شرطا للحكم بنحو الشرط المتأخّر ، فحينئذ يكون حرمة غير المختار وإباحة المختار مشروطتين ( 1 )( 1 ) في الأصل : « مشروطين » . .باختيار ما يختاره ، وهو وإن كان خاليا عن المحذور بالنسبة إلى الحرمة ، لجواز اشتراط حرمة شيء بإرادة فعل شيء آخر ، إلَّا أنه لا يجوز بالنسبة إلى الإباحة ، إذ اشتراط إباحة شيء بإرادة فعله لا يجوز ولو بنحو الشرط المتأخر ، إذ ما لم يفرض إرادته فلا إباحة في البين ، وعلى فرضها يكون الحكم إباحة الموجود ، إذ مفروض الإرادة بحكم الحاصل ، كما يلزم في الأحكام الاقتضائيّة شبه طلب الحاصل إذا كانت مشروطة بإرادة متعلقاتها . انتهى . وربما يتوهّم : أنّ شرطيّة الاختيار في المقام تتصوّر على وجوه أربعة : أحدها : ما ذكر . الثاني : اشتراط إباحة المباح وحرمة الحرام بإرادة ترك الحرام ، عكس ما ذكر . الثالث : اشتراط إباحة الأوّل بإرادة فعله ، واشتراط حرمة الثاني بإرادة تركه .