تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
بالمطلوب ، لا في أصل المطلوب ، نعم لو أذن في جميعها كان ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يكون » . .ملازما مع الإذن في ترك أصل المطلوب أيضا ، وحينئذ يحكم العقل بالأمن عن العقوبة في مقدار المأذون لا في غيره ، فيثبت من ذلك تكليف متوسّط بين نفي التكليف رأسا ، وبين ثبوته على كل تقدير ، وحاصله ثبوت التكليف من حيث رخّص الشارع في امتثاله منه ، وهو ترك باقي المحتملات . أقول : أمّا الأوّل فيرد عليه : أوّلا : بأنّه لا ارتباط بين مقدّمتيه ، بل لو تمّتا ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لو تمّت » . .لكانت كلّ واحدة وجها مستقلَّا . وثانيا : أنّ الثانية منهما يرد عليها الوجوه الثلاثة المتقدّمة في وجه بقاء التنجيز في الاضطرار إلى المعيّن . وعلى الأولى منهما ( 3 )( 3 ) في الأصل : « منها » . .: أنّه على تقدير حصول العلم التفصيليّ ، لا إشكال في عدم جواز رفع الاضطرار بالمحرم ، ولا كلام فيه ، وإنما الكلام فيما لم يحصل ، وحصل علم إجماليّ ، وليس تنجيز الأوّل للحرام - لعدم المزاحمة - موجبا لتنجيز الآخر ، لوجود المزاحمة . وأمّا الثاني فيرد عليه : منع إنتاج المقدّمتين لما ذكر من النتيجة ، لأنّ الإذن في ترك المقدّمة العلميّة ، وإن كان غير ملازم إلَّا للترخيص في ترك تحصيل العلم ، إلَّا أنّه لا ملازمة بينه وبين إيجاب الاحتياط بالنسبة إلى الآخر أيضا ، فيرجع - حينئذ - إلى القواعد ، وقد عرفت اقتضاءها للبراءة ، مضافا إلى أنّ الإذن منتف في بعض أفراد الاضطرار ، إلَّا مع كونه إذنا في ترك المقدّمة العلميّة ، ممنوع على فرض
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 196 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني