تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وتأمّل ، فإنّه دقيق جدّاً .
شرح
موجبا لسلب القدرة ، فلا معنى للإطلاق . وثانيا : أنّ الإذن لو كان مع فرض فعليّة الواقع على كلّ تقدير ، فهو موجب لاحتمال المناقضة ، ولو كان لا مع هذا الفرض ، لم يكن هذا الإذن إذنا في ترك مقدّمة علميّة . وثالثا : أنّ الإذن فيه لا دلالة فيه على القناعة المذكورة ، وإيجاب الاحتياط في الطرف لا بالمطابقة - وهو واضح - ولا بالالتزام ، فحينئذ يكون المحكَّم فيه هي القواعد المقرّرة للجاهل بالتكليف الفعلي ، وهي في المقام البراءة عقلا ونقلا . والأولى الاستدلال لبقاء التنجيز بما ذكرنا سابقا . واستدلّ على التنجيز في الاضطرار إلى غير المعيّن ولو كان قبل العلم : تارة : بأنّ العلم حاصل بحرمة أحد أمرين ، لو علم حرمته تفصيلا لوجب الاجتناب عنه ، لأنّه على تقديره لا يوجب الاضطرار إلى غير المعيّن ترخيص الحرام ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « الترخيص بالحرام » . .أصلا ، بل اللازم - حينئذ - رفع الاضطرار في ضمن المحلَّل ، وإذا فرض عدم العلم التفصيليّ ، فترخيص الشارع - حينئذ - لإتيان ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « بإتيان » . .بعض مقدّمات ترك الحرام ، يرجع إلى القناعة في الامتثال بالباقي بعد الاختيار . وأخرى : بما هو مركَّب من مقدّمتين : الأولى : أنّ المقدّمة : إما وجوديّة أو علميّة ، وترك كلّ واحد من طرفي العلم الإجمالي مقدّمة علميّة ، لا وجوديّة . الثانية : أنّ اللازم من الإذن في ترك الأولى الترخيص في ذي المقدّمة ، فلا يمكن الإذن فيها مع بقاء الحكم على ما هو عليه في طرف ذي المقدّمة ، وهذا بخلاف الثانية ، فإن اللازم من الإذن في تركها ، هو الترخيص في عدم تحصيل العلم
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 195 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني