تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حدوث العلم أو لاحقا ، وذلك [ × ] لأنّ التكليف المعلوم بينها ( 471 ) من أوّل الأمر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلَّقه ، فلو عرض على بعض أطرافه لما كان التكليف به معلوما ، لاحتمال أن يكون هو المضطرّ إليه فيما كان الاضطرار إلى المعيّن ، أو يكون هو المختار فيما كان إلى بعض الأطراف بلا تعيين .
شرح
[ × ] لا يخفى أنّ ذلك إنّما يتمّ فيما كان الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه ، وأما لو كان إلى أحدهما المعيّن ، فلا يكون بمانع عن تأثير العلم للتنجز ، لعدم منعه عن العلم بفعليّة التكليف المعلوم إجمالا ، المردّد بين أن يكون التكليف المحدود في ذلك الطرف أو المطلق في الطرف الآخر ، ضرورة عدم ما يوجب عدم فعليّة مثل هذا المعلوم أصلا ، وعروض الاضطرار إنّما يمنع عن فعليّة التكليف لو كان في طرف معروضه بعد عروضه ، لا عن فعليّة المعلوم بالإجمال المردّد بين التكليف المحدود في طرف المعروض ، والمطلق في الآخر بعد العروض ، وهذا بخلاف ما إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه ، فإنّه يمنع عن فعليّة التكليف في البين مطلقا ، فافهم وتأمّل . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] . ( 471 ) قوله قدّس سرّه : ( وذلك لأنّ التكليف المعلوم بينها . ) . إلى آخره . هذا تقريب لمنافاة الاضطرار البعدي للعلم بفعليّة التكليف بقاء ، وهو مركَّب من مقدّمات . الأولى : أنّ الشكّ إن تعلَّق في حصول البراءة عمّا اشتغلت الذمّة به يقينا ، فهو مورد للاحتياط ، وهذا معنى ما يقال : إنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، وإن تعلَّق بنفس الاشتغال - وأنه هل اشتغلت الذمّة بشيء أو ( 1 )( 1 ) في الأصل : « أم » . .لا ؟ - فهو مورد للبراءة عقلا ونقلا .