منجّزا ووجب موافقته ، فإنّ التدرّج لا يمنع عن الفعليّة ، ضرورة أنّه كما يصحّ التكليف بأمر حاليّ ، كذلك يصحّ بأمر استقبالي ، كالحجّ في الموسم للمستطيع ، فافهم .
* تنبيهات
* الأوّل :
أنّ الاضطرار ( 469 ) كما يكون مانعا عن العلم بفعليّة
شرح
المعلوم عدم حصول شرطه أو مشكوكه ، فإنّه لا علم في جميع ذلك بالفعليّة الحتميّة على كلّ تقدير ، كما لا يخفى ، وفي مثله لا يؤثّر ذاك العلم .
الثالث : أن يعلم بوجوب متعلَّق بموضوع حاصل فعلا أو في الزمان البعدي ، نظير الحائض إذا كانت مضطربة ، بناء على كون الحائض عنوانا للأحكام ، مثل حرمة الوطء ، والمكث في المسجد ، وقراءة العزائم ، وفي الحقيقة يكون هذا من أقسام الواجب المشروط بالشرط المقارن ، كما نبّهنا عليه في بحث مقدّمة الواجب ( 1 )( 1 ) راجع الصفحة : 521 من الجزء الأوّل من كتابنا هذا ، القسم الثاني من أقسام المقدّمة الوجوديّة . .، وهو في الحكم كالقسم الثاني ، وإن كان الماتن نبّه عليه صريحا بقوله قبل ذلك : ( أو من جهة تعلَّقه . ) . إلى آخره ، ولم ينبّه على القسم الثاني إلَّا تلويحا .
( 469 ) قوله قدّس سرّه : ( الأوّل : أنّ الاضطرار . ) . إلى آخره .
لا بدّ هنا من بيان أمور :
الأوّل : في تقسيمه ، فنقول : إنّه إمّا أن يكون قبل العلم أو مقارنا معه ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « مقارنا له » . .أو بعده ، وعلى التقادير : إمّا أن يكون الاضطرار إلى معيّن أو مخيّر .
فهذه ستة أقسام ، ولكن لمّا كان المقارن متّحدا مع المتقدّم ، كان الأقسام