تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
- إما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه ، أو من جهة الاضطرار إلى بعضها معينا أو مرددا ، أو من جهة تعلقه بموضوع يقطع بتحققه إجمالا في هذا الشهر ، كأيام حيض المستحاضة مثلا - لما وجب موافقته ، بل جاز مخالفته ، وأنّه لو علم فعليّته ولو كان بين أطراف تدريجيّة ( 468 ) ، لكان
شرح
لما ذكره في الأعذار العقليّة ، وإن كان مراده خصوص ما يبقى معه القدرة ، فلا يكون ما ذكره : - من أنّ حصول العلم الإجمالي بفعليّة حتميّة على الإطلاق - موجبا للتنجّز ، إذ متعلَّقه إذا كان مردّدا بين المقدور وغيره ، ليس علَّة له مع العلم بفعليّة التكليف على كلّ تقدير ، بل لا بدّ - حينئذ - من ضمّ قيد آخر ، بأن يقال : إنّ المنجّز العلم الإجمالي المتعلَّق بفعليّ حتميّ على الإطلاق ، مع كونه منجّزا من غير جهة العلم ، كما لا يخفى ، وأمّا بناء على المختار : من أنّ جميع الأعذار - عقليّة أو شرعيّة - منافية للفعليّة ، فلا حاجة إلى هذا القيد . ( 468 ) قوله قدّس سرّه : ( ولو كان بين أطراف تدريجيّة . ) . إلى آخره . الأطراف التدريجيّة على أقسام : الأوّل : أن يحصل علم بوجوب هذا الشيء فعلا ، الَّذي يكون ظرف وجوده هذه القطعة من الزمان ، أو بوجوب الآخر فعلا الَّذي ظرف وجوده يكون المستقبل من الزمان ، على نحو الواجب المعلَّق - كما مثله في العبارة - أو على نحو الواجب المشروط بشرط متأخّر ، قد علم بحصول ذاك في موطنه ، فإنّ الوجوب في كلّ منهما فعليّ على كلّ تقدير ، وفي مثله لا يمنع التدرّج عن تأثير العلم . الثاني : أنّ يعلم بوجوب هذا الشيء فعلا ، أو بوجوب الشيء البعدي المشروط وجوبه على نحو الشرط المقارن ، الغير الحاصل شرطه فعلا - سواء علم بحصوله في موطنه ، أو شكّ ، أو علم بعدمه - أو على نحو الشرط المتأخّر