لا ينبغي الإشكال في لزوم رعايته مع الاضطرار ، فيجب الاجتناب عن الباقي أو ارتكابه خروجا عن عهدة ما تنجّز عليه قبل عروضه .
شرح
تكاليف فيما بعده في ذلك ، وبين التكاليف الموجودة في الآخر المقارنة لها ( 1 )( 1 ) في الأصل : « معها » . .في الزمان من قبيل الجهل المركَّب ، ولكن العلم الإجمالي الموجود بين التكليف الواحد قبل الاضطرار في طرف المضطرّ إليه ، وبين هذه التكاليف المتأخّرة عن هذا الزمان في الآخر ، باق على حاله ، فيرجع الشكّ - حينئذ - إلى الشكّ في البراءة بعد القطع بالاشتغال .
نعم يصحّ ما ذكر فيما كان فعليّة التكليف في الآخر مشروطة بشرط غير حاصل وقت العلم ، كما إذا علمنا إجمالا بوجوب الجمعة أو الظهر في يوم الجمعة في هذا اليوم ، ثمّ اضطرّ إلى ترك الجمعة في سائر الجمعات ، فحينئذ يتبيّن أنّ العلم الإجمالي - بين وجوب الجمعة والظهر في الجمعات المتأخّرة - جهل مركب ، والعلم الموجود بين صلاة الجمعة الأولى وصلاة الظهر المتأخّرة غير مؤثّر ، لكون تلك الصلاة مشروطا وجوبها بدخول الوقت المفقود حين العلم ، فينحصر التنجيز في يوم الجمعة الأوّل ، الَّذي لم يقع الاضطرار إلى ترك الجمعة فيه .
وخامسا : أنه لو سلَّمنا عدم تأثير العلم الإجمالي ، إلَّا أنه قائل بجريان الاستصحاب في القسم الثاني ، وهو متحقّق في المقام .
بيانه : أنه إذا كان الشبهة موضوعيّة - كما إذا علمنا كون هذا الإناء خمرا أو ذاك الإناء - واضطرّ إلى أحدهما المعيّن ، وشربه ، فحينئذ يجري الاستصحاب الموضوعي ، وهو بقاء الخمر الموجود في البين .
لا يقال : إنّه لا يثبت كون الباقي خمرا .
فإنّه يقال : إنّه ليس الغرض إثباته ، حتى يقال : إنه مثبت ، بل