فكما لا إشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان ، كذلك
شرح
إنّ القيود المأخوذة عنوانا للمكلَّف - أيضا - شروط شرعيّة فالمقدّمة الثانية ممنوعة ، كما أنّ الجواب الأوّل راجع إلى منعها بوجه آخر .
وثالثا : أنّ عدم دخالته فيه شرعا لا يؤثر في الفرق ، بعد كون الأمرين حدّا للتكليف ، غاية الأمر أنّ أحدهما حدّ له عقلا ، والآخر شرعا .
ورابعا : أنّ هذه المقدّمات لا تنتج ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لا ينتج » . .ما هو المطلوب ، إذ كون العلم الإجمالي - الموجود بين التكليف في طرف المضطرّ إليه بالنسبة إلى ما بعده ، وبين التكليف في غيره المقارن له زمانا - جهلا مركَّبا ، وكون الأخير شكَّا بدويّا راجعا إلى الشكّ في أصل الاشتغال ، لا ينافي كونه من أطراف العلم الإجمالي الآخر الَّذي لم يتبيّن خطاؤه ، وهذا التكليف بالنسبة إليه يكون من موارد قاعدة الاشتغال .
بيان ذلك : أنّ محلّ الكلام هو التكليف المنحلّ إلى تكاليف عديدة ، ولذا لا إشكال في التنجيز فيما قبل الاضطرار ، إذ لو كان محلَّه هو التكليف الغير المنحلّ ، فوقوع الاضطرار بعد العلم يكشف عن كون هذا العلم جهلا مركَّبا من أصله ، فحينئذ تفرض تكاليف عشرة مردّدة بين الطرفين ، وكلّ واحد من هذه التكاليف في هذا ( 2 )( 2 ) في الأصل : « هذه » . .عدل لكلّ واحد في ذاك ، حتّى التكليف الأوّل الَّذي ظرفه الزمان الأوّل في أحدهما ، مقابل للتكليف الأخير الَّذي ظرفه الزمان الأخير في الآخر ، كما أنّه مقابل لما قبله من التكاليف الموجودة في هذا الآخر ، غاية الأمر أنّ المقابلة في بعض الفروض بين الأمر الحالي وبين الأمر الاستقبالي ، وهو لا يقدح في التأثير ، بعد كون تكليفه فعليّا من الأوّل وإن كان ظرف امتثاله آخر الأزمنة ، فحينئذ إذا وقع الاضطرار في أحد الطرفين بعد زمان قابل للتكليف الواحد ، يتبيّن أنّ العلوم الإجماليّة الحاصلة بين