هو أنّ عدم الحصر ربما يلازم ( 464 ) ما يمنع عن فعليّة المعلوم ، مع كونه فعليّا - لولاه - من سائر الجهات .
وبالجملة : لا يكاد يرى العقل تفاوتا بين المحصورة وغيرها ، في التنجّز وعدمه ، فيما كان المعلوم إجمالا فعليّا ، يبعث المولى نحوه فعلا أو يزجر عنه كذلك ، مع ما هو عليه من كثرة أطرافه .
والحاصل : أنّ اختلاف الأطراف في الحصر وعدمه ، لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم ، ولو أوجب تفاوتا فإنّما هو في ناحية المعلوم في فعليّة البعث أو الزجر مع الحصر ، وعدمها مع عدمه ، فلا يكاد يختلف العلم الإجمالي باختلاف الأطراف - قلَّة وكثرة - في التنجيز وعدمه ، ما لم يختلف المعلوم في الفعليّة وعدمها بذلك ، وقد عرفت آنفا : أنه لا تفاوت بين التفصيليّ والإجمالي في ذلك ، ما لم يكن تفاوت في طرف المعلوم أيضا ، فتأمّل تعرف .
وقد انقدح : أنّه لا وجه لاحتمال ( 465 ) عدم وجوب الموافقة
شرح
( 464 ) قوله قدّس سرّه : ( وهو أنّ عدم الحصر ربّما يلازم . ) . إلى آخره .
لأنّ الغالب كون عدم الحصر مقارنا لعدم الابتلاء ببعض الأطراف ، أو للعسر في الموافقة القطعيّة ، أو للاضطرار العرفي أو العقلي في ترك بعض الأطراف ، وهذه الأمور رافعة لفعليّة التكليف ، فحينئذ يكون القصور من ناحية المعلوم ، لا في العلم ، كما أنّه في غير الصورة المذكورة ربما لا يكون الفعليّة حتميّة ، فلا يكون منجّزا ، إلَّا أنّه عن قصور في المعلوم ، لا في العلم .
( 465 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد انقدح أنه لا وجه لاحتمال . ) . إلى آخره .
هذا انقداح ثان عما تقدم .