القطعيّة مع حرمة مخالفتها ، ضرورة أنّ التكليف المعلوم ( 466 ) إجمالا لو كان فعليّا لوجب موافقته قطعا ، وإلَّا لم يحرم مخالفته كذلك أيضا .
ومنه ظهر : أنه لو لم يعلم فعليّة التكليف مع العلم به إجمالا ( 467 )
شرح
( 466 ) قوله قدّس سرّه : ( ضرورة أنّ التكليف المعلوم . ) . إلى آخره .
وجه الضرورة ما تقدّم من الوجهين ، إلَّا أنك عرفت اندفاع الأوّل .
( 467 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنه ظهر : أنه لو لم يعلم فعليّة التكليف مع العلم به إجمالا . ) . إلى آخره .
لاشتراط تنجيزه عقلا بتعلَّقه بالفعليّة على كلّ تقدير ، لكن لا يخفى أنّ ارتفاع العلم بالفعليّة على كلّ تقدير ، كما يتحقّق بالأمور الثلاثة ، كذلك يتحقّق بلزوم عسر في بعض الأطراف أو في الجميع ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الجمع » . .، ويكون الوجوب مشروطا بشيء على نحو الشرط المقارن الغير الحاصل وقت العلم ، وبكونه مشروطا بشرط على نحو الشرط المتأخّر ، الَّذي حصل العلم بعدمه ، أو شكّ فيه ، وأمّا إذا علم بحصوله في موطنه فلا محالة يكون العلم بالوجوب الفعلي حاصلا ، كما أنّه كذلك في الواجب المعلَّق .
ثمّ إنّ الظاهر من العبارة كون العناوين الثلاثة رافعة للفعليّة ، وهو يتمّ على مذاقه في الأخير وبعض أقسام الاضطرار ، وهو الَّذي لا يسلب القدرة العقليّة ، والأوّل بناء على ما اختاره فيما يأتي في التنبيه الثاني : من كونه مزاحما مع المرتبة الفعليّة ، لا في الاضطرار العقلي ، فإنّه - قدّس سرّه - قائل في الأعذار العقليّة بوصول التكليف المرتبة الحتميّة من الفعليّة ، وأنّ المنفيّ - حينئذ - صرف مرتبة التنجّز ، بل الظاهر من حاشيته كون الابتلاء - أيضا - كذلك .
وحينئذ يرد عليه : أنّه إن كان مراده من الاضطرار هو المطلق ، فهو مناف