شرح
بوجوب أحدهما ، وكان الواجب هي الصورة المرسومة من عنوان « أحدهما » ، لكونه متعلَّق العلم ، دون غيره ، ولم يجز عقلا إبداء المانع من قبل المولى عن امتثال التكليف المعلوم ، وكان الإذن في كليهما إبداء للمانع عن امتثال هذا المعلوم ، إذ لا مصداق له إلَّا الظهر والجمعة ، لم يجز جعل الأصل في كليهما ، وهذا بخلاف الإذن في أحدهما ، فإنه لمّا كان الآخر غير مأذون [ فيه ] ( 1 )( 1 ) إضافة اقتضتها سلامة التعبير . .، فيمكن للعبد امتثال المعلوم في ضمنه .
وبعبارة أخرى : المنجّز هو العلم التفصيليّ لا الإجمالي ، ولمّا كان العلم بوجوب أحدهما تفصيلا ، متولَّدا من العلم الإجمالي المتعلق بهذا أو بذاك ، فلا يصحّ إبداء المانع عن امتثال المعلوم التفصيليّ المذكور ، وهو جعل الأصل في كلّ واحد من مصداقيه ، وصحّ إبداؤه في بعض الأطراف ، لعدم كونه مانعا عن امتثاله .
هذا خلاصة ما نقله الأستاذ - قدّس سرّه - عنه - قدّس سرّه - وقد فرّع على هذا المبنى جواز اجتماع الأمر والنهي ، والتوفيق بين الحكم الظاهري والواقعي ، بالتزام فعليّة كلا الحكمين حتما ، كما تقدّم في هذين البابين .
أقول : وفيه :
أولا : منع المبنى ، كما تقدّم ذلك مشروحا في باب تعلَّق الأمر بالطبيعة أو بالفرد .
وثانيا : أنه على تقدير تسليمه لا ينتج النتيجة المذكورة ، لأنّ عنوان مشكوك الحكم واسطة في الثبوت ، فالمحكوم بالترخيص هو الجمعة والظهر ، فيكون وجودهما الذهني متعلَّقا له ، فيلزم المحذور .
وثالثا : أنه لو تنزّلنا نقول : إنّ الجمعة والظهر جزء المتعلَّق في دليل الترخيص