شرح
يكون العلم الإجمالي علَّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة ، بتعميم الموافقة القطعيّة إلى الوجدانيّة والتعبّديّة ، لا خصوص الوجدانيّة ؟ وذلك كلَّه واضح لا يهمّنا إطالة الكلام فيه . انتهى بلفظه .
وربما أشكل عليه : بأنّ قياس العلم الإجمالي بالعلم التفصيليّ في وادي الفراغ مع الفارق ، لأنّه في مقام الإسقاط ، والكلام في مقام الإثبات .
وهو غير وارد ، لعدم الفرق عقلا بين المقامين .
والأولى الإشكال عليه ، مضافا إلى الوجوه الثلاثة الواردة على الشيخ - قدّس سرّه - فهي واردة عليه أيضا :
أوّلا : بأنّ مراد الشيخ التنصيص بالبدليّة ، ولذا صرّح بعدم جواز الترخيص في البعض بلا جعل بدل .
وثانيا : بأنّ اللازم عليه قياس العلم الإجمالي في المقام ، على العلم الإجمالي في وادي فراغ التكليف المعلوم بالتفصيل ، لا على نفس العلم التفصيليّ ، كما لا يخفى .
وثالثا : بأنّ ما ذكره من الإذن في كليهما لا يجوز ، لأنّه إذن بالمعصية مستلزم لعدم جواز الإذن في أحدهما ، لأنّه محتمل المعصية ، وكلا الحكمين سواء في حكم العقل بعدم الجواز .
ورابعا : بأنّ ما ذكره - من أنّ علَّيّة العلم الإجمالي لحرمة المخالفة القطعيّة ، لعدم جواز الإذن فيها - باطل ، لما عرفت سابقا : من أنّ عدم جوازه من قبل لزوم التضادّ ، فهو ليس علَّة لكونه حجّة وعلَّة تامّة .
فتلخّص : أنّ العلم الإجمالي علَّة تامّة لكلتا المرتبتين ، لا يجوز التصرّف في ذلك من قبل الشارع ، كسائر الأحكام العقليّة ، نعم له أن يرفع فعليّة تكليفه ،