تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
لا أنّهما خارجان ، فيلزم المحذور أيضا . ورابعا : أنه لو قلنا بخروجهما بالمرّة ، وأنّ المتعلق للترخيص عنوان مشكوك الحكم وحده ، نقول : إنّ الواجب - على هذا القول - هي الصورة المرسومة من العناوين المأخوذة في تلو الأوامر ، مثل الجمعة والظهر . . . إلى غير ذلك ، لا الصورة المرسومة من الأجانب والغرائب ، كعنوان « أحدهما » وغيره ، وحينئذ إن كان المنجّز منحصرا في العلم التفصيليّ - كما هو مقتضى تقريره الأخير - لم يمكن حصوله بالنسبة إلى متعلَّق الحكم في المقام ، فاللازم جواز الإذن في كليهما ، لعدم منجّز في البين ، وإن كان العلم الإجمالي - أيضا - منجّزا ، كان الإذن في كليهما إبداء للمانع قطعا ، وفي أحدهما احتمالا ، وكلّ منهما سواء في حكم العقل بعدم الجواز . وخامسا : أنه لو سلَّم وجوب الصورة المرسومة من عنوان « أحدهما » فإن كان واجبا ، بمعنى كون الإنسان مخيّرا في إتيان أيّ فرد شاء ، كما هو الحال في وجوب سائر الجوامع كان الإذن في أحدهما معيّنا أو مخيّرا - أيضا - مانعا ، لأنّ لازم إيجاب أحدهما - حينئذ - الإذن في إتيان العبد له في كلّ واحد في مقام الامتثال ، والإذن في الترخيص معيّنا معناه عدم صلاحيته للامتثال ، بل هو مباح صرف ، وفي الترخيص التخييري عدم صلاحية كليهما له ، لأنّ الترخيص كذلك مساوق لإباحة كليهما ، وإن كان واجبا مرآة إلى ما هو واجب واقعا ، كان الإذن في أحدهما الغير المعيّن ، منافيا لمقام الامتثال على نحو القطع ، وفي المعيّن منافيا له احتمالا ، فلا يجوز هذا كلَّه بحسب الثبوت ، وأمّا بحسب مقام الإثبات فالتكليف المعلوم بالإجمال يكون على أنحاء : الأوّل : أن يعلم بكون التكليف فعليّا حتميّا على الإطلاق ، بحيث لا يجوز