تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
وبهذا تصحّ قاعدة الفراغ وغيرها من الأصول التي تجري في وادي الفراغ ، ولو فرضنا ذلك في المقام للزوم الخلف ، لما عرفت : من أنّ محلّ الكلام ما كان متعلَّق العلم فعليّا حتميّا ، فالعلم الإجمالي علَّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة الوجدانيّة بالخصوص ، لا للأعمّ منها ومن التعبّديّة ، الَّذي يلزمه كونه مقتضيا لخصوص وجوب الموافقة القطعية الوجدانيّة ، كما تقدم في كلام التقريرات . وأمّا السيّد فقد نقل الأستاذ عنه الاستدلال للتفصيل بما تقدّم نقله - في مبحث تعلَّق الأمر بالطبيعة أو الفرد - : من أنّ متعلَّق العلم هو الوجود الذهني للماهيّة ، لا وجودها الخارجي . وحاصله : أنّه لو كان متعلَّقه هو الثاني ، للزم من جعل الترخيص في الطرفين الجمعة والظهر - المعلوم وجوب أحدهما - التضادّ القطعي ، ومن جعله في أحدهما التضادّ الاحتمالي . وأمّا لو كان متعلَّقه هو الأوّل فلا يلزم شيء من المحذورين ، لا التضادّ الاحتمالي من الترخيص في البعض ، ولا القطعي من الترخيص في الكلّ ، إذ - حينئذ - يكون موضوع الحكم الظاهري عنوان مشكوك الحكم ، وموضوع الحكم ( 1 )( 1 ) في الأصل : « حكم » . .الواقعي نفس الواقع من الجمعة أو الظهر ، ومن المعلوم كون الموضوعين متغايرين بحسب الوجود الذهني ، فأين يلزم ( 2 )( 2 ) في الأصل : « يلتزم » . .التناقض المحال علما أو احتمالا الَّذي من شرطه وحد الموضوع ؟ فلا غبار - حينئذ - على جعل الحكم الظاهري في كلا الطرفين من هذه الجهة ، فضلا عن الجعل في واحد ، إلَّا أنّ العلم الإجمالي لمّا تعلَّق