شرح
موضوعه ، فيحصل العلَّة التامّة للفعليّة ، ويكون العلم منجّزا .
وأمّا العلم الإجمالي فلما كان الفعليّة معلَّقة على عدم جعله ، وهو حاصل بمقتضى الإطلاق ، فلا محالة لا يكون منجّزا . نعم إذا حصل علم بعدم جعل حكم ظاهريّ ، يكون منجّزا لحصول الفعليّة الحتميّة حينئذ ، ولكن إذا شكّ في ذلك فهل هو منجّز إمّا لحجّيّة قاعدة المقتضي والمانع مطلقا ، أو في خصوص المقام ، أو لا لعدمها ، لا على الإطلاق ، ولا بالخصوص ؟ وجهان ، الظاهر هو الوجه الثاني .
الرابع : أنّ التكليف يختلف بحسب مراتب الأهمّيّة باختلاف الأغراض الداعية إليه ، فربّما يكون الغرض بمرتبة لا يجوز للمولى إبداء المانع من قبله ، بل ربما يجب رفع الموانع الخارجيّة أيضا ، وفي هذين القسمين لا يجوز جعل ( 1 )( 1 ) في الأصل : لا يجوز له جعل . . . .الحكم الظاهري من قبل المولى ، فإذا كان التكليف من هذا القبيل ، فلا محالة يخرج عن أدلة الأصول عقلا .
وأخرى يكون بحيث يجوز إبداء المانع منه ، وهو على أقسام :
فتارة : يكون ذلك في ضدّ متعلَّق التكليف ، كما في جعل الوجوب للأهمّ المانع من جعله للمهمّ ، بناء على التحقيق : من بطلان الترتّب ، بناء على كونه علَّة إذا كان متعلَّقه فعليّا حتميّا ، كما هو الحقّ على ما يأتي .
وأخرى : يكون في نفس هذا الموضوع ، بأن يكون أحد الحكمين بعنوان ، والآخر بعنوان آخر ، مع كون الحكمين واقعيّين ، كما في باب اجتماع الأمر والنهي ، فإنّه إذا كان أحد الملاكين أقوى يكون الحكم الفعلي على طبقه ، ويبقى الآخر غير فعليّ ، بناء على امتناع الاجتماع ، أو مع كون أحدهما حكما ظاهريّا ، كما في موارد