شرح
بحكم إلزاميّ فعليّ حتميّ ، مع عدم كونها حجّة قطعا ، بل الوجدان حاكم ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الحاكم » . .بأنّ الحجّيّة الملزومة للتنجّز ، لازمة لمطلق العلم ولو كان إجماليّا ، إذا كان متعلَّقه فعليّا على الإطلاق ، كما هو الحال في العلم التفصيليّ ، ولا فرق في ذلك بين حصر الشبهة وعدمه ، ولا بين حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة :
أمّا على الدليل الأوّل فواضح .
وأمّا على الثاني فلعدم الفرق عند العقل بين كثرة الأطراف وقلتها في الجهة الأولى .
وأمّا في الثانية : فلأنّ معنى تنجيز المعلوم كونه ذا عقاب أينما كان ، وحينئذ لا بدّ من استحقاق العقوبة على نحو القطع لو ارتكب كلا الطرفين ، وعلى نحو الاحتمال لو ارتكب واحدا منهما ، ولا يعقل التفكيك .
فعلم ممّا ذكرنا أمور :
الأوّل : أنّه لا فرق بين العلم الإجمالي والتفصيليّ أصلا ، إذ العلَّيّة منتفية في كليهما في الأقسام الأربعة الأول ، وموجودة فيهما معا في الأخير ، كما هو محلّ الكلام ، نعم هو علَّة في الخامس دون العلم الإجمالي ، إلَّا أنه من قبل المعلوم دون العلم ، لأنّ الفعليّة لمّا كانت معلَّقة على عدم جعل الحكم الظاهري الموجود معه ، فلا محالة لا تكون حتميّة ، بخلاف العلم التفصيليّ الَّذي ليس فيه هذا الجعل ، لانتفاء موضوعه ، نعم بينهما فرق من جهة وجود الموضوع للحكم الظاهري معه دونه .
الثاني : أنّه لا فرق بين حصر الشبهة وعدمه .
الثالث : أنّه لا فرق في علَّيّته بين حرمة المخالفة ووجوب الموافقة ، خلافا