شرح
قبيل الثاني فلا غبار عليهما أصلا ، لا من الأولى ، ولا من الثانية .
الثالث : أنّ محلّ النزاع هو العلم الإجمالي المتعلَّق بمرتبة من التكليف ، التي لو تعلَّق بها علم تفصيليّ لتنجّز ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لتنجّزه » ، والصواب ما أثبتناه . .، وإلَّا ففيما لم يكن العلم التفصيليّ كذلك ، فالعلم الإجمالي لا تنجيز فيه قطعا ، وهي الفعليّة الحتميّة التي لا حالة انتظاريّة فيها بوجه ، لا من قبل المقتضي ، ولا من قبل الشرط ، ولا من قبل المانع .
فنقول حينئذ : إنّ كلَّا من العلمين : إمّا أن يتعلَّق بمرتبة الإنشاء الَّذي لم يتحقّق فيه المقتضي ولو بانتفاء جزئه ، وإما أن يتعلَّق بما تمّ فيه المقتضي لها ، إلَّا أنّ له شرطا - غير أحد العلمين - غير حاصل ، أو يكون مشروطا بالعلم ، كما إذا تعلَّق العلم الإجمالي بتكليف مشروط فعليّته بالعلم التفصيليّ ، أو تعلَّق العلم التفصيليّ بما كان فعليّته مشروطة بالعلم الإجمالي ، ولا يخفى أنّ كلَّا منهما ممكن ، لأنّه ( 2 )( 2 ) في الأصل : « في الأصل : لأنّها » . .- حينئذ - جزء الموضوع ، والعلم الموضوعي يتبع جعل المولى ، وإمّا أن يتعلَّق بما تمّ فيه المقتضي ووجد شرائطه ، إلَّا أنّ له مانعا موجودا غير جعل الحكم الظاهري ، أو له مانعا من جهة هذا الجعل ، وإمّا ان يتعلَّق بما تمّ فيه جميع ذلك ، وصار فعليّا حتميّا على الإطلاق .
فهذه ستّة أقسام : ولا إشكال في عدم التنجّز في الأربعة الأولى في العلم التفصيليّ ، فضلا عن العلم الإجمالي ، وإن كان بينهما فرق من جهة كونهما مقتضيين في غير الأوّل ، وأمّا فيه فلا اقتضاء لهما - أيضا - كما لا يخفى .
وأمّا الخامس فالعلم التفصيليّ يكون منجّزا قطعيّا ، إذ ليس للفعليّة حالة انتظاريّة غير المانع المفروض ، وهو جعل الحكم الظاهري ، والمفروض عدم تحقّق