تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
الأصول الجارية في مشكوك الحكم مطلقا - مشوبا بالعلم الإجمالي ، أو غير مشوب به - فالأهمّيّة الموجودة في جعل الحكم الظاهري تكون مانعة عن فعليّة الحكم الواقعي . ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ جعل الحكم الفعلي في القسم الأوّل مانع عن فعليّة الآخر ، لا عن حصول الميل والاشتياق إلى متعلَّقه ، ولذا يبقى الصلاة المزاحمة بالإزالة على محبوبيّتها الذاتيّة ، فإذا أتى بها في هذه الحال تكون مجزية ، بناء على عدم اشتراط قصد الأمر بالخصوص . وأمّا في القسمين الأخيرين ، فهل هو كذلك ، أو يمنع عن حصول الميل - أيضا - بناء على أنه كما لا يمكن حصول إرادتين فعليّتين بالنسبة إلى ترك وإيجاد شيء ، فكذلك الميل ، ولكن الأقوى خلافه ، للوجدان الحاكم بحصول الميل ، الَّذي هو مقدّمة ثالثة من مقدّمات الإرادة ؟ ويظهر الثمرة فيما لو كان معذورا عن طرف الحرمة في باب الاجتماع ، فحينئذ يجزي ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يجري » . .الإتيان على الأوّل ، لكونه محبوبا ذاتا ، بخلاف الثاني . هكذا قال الأستاذ . وفيه : أنّ المانع - لو قيل بالمانعيّة - هي فعليّة الحرمة ، وهي في حال العذر غير فعليّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « فعليّ » . .، فالصحّة على كلا الوجهين . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الحقّ هو الوجه الثاني ، لا لما ذكره المصنّف : من لزوم اجتماع الضدّين على نحو القطع في الترخيص في كلا الطرفين ، وعلى نحو الاحتمال في الترخيص في أحدهما ، لأنّ ذلك من قبل فعليّة الواقع ، ولا يثبت كون العلم منجّزا ، كما يشهد بذلك عدم جواز جعل الترخيص في الشكّ والظنّ المتعلَّقين